عربي ودولي

اليوم الـ94 للحرب (الأميركية – الإيرانية): ضربات في الجزر ومواقع الرادار.. وطهران تعيد فتح 50 نفقاً صاروخياً تحت الأرض وسط مفاوضات متعثرة

عواصم – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الإثنين، 1 حزيران 2026

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يومها الـ94، وسط معادلة ميدانية مشتعلة وتبادل للضربات الصاروخية والجوية، بالتزامن مع مفاوضات سياسية بالغة التعقيد يكتنفها الغموض، وحراك فرنسي حثيث لتسريع التهدئة خوفاً من انهيار المنظومة الاقتصادية والأمنية في المنطقة.

ضربات في الجزر الإيرانية.. والكويت تعترض مسيّرات في أجوائها

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ ما وصفتها بـ “ضربات دفاعية مركزة” استهدفت مواقع رادارية حيوية ومنشآت للقيادة والسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني في جزيرتين داخل العمق والأراضي الإيرانية لم تُسمّهما.

في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني رده السريع عبر تنفيذ هجمات صاروخية مضادة استهدفت قاعدة عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية لشن عملياتها ضد طهران. وفي تداعيات هذا القصف، أعلن الجيش الكويتي استنفار دفاعاته الجوية ونجاحه في اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة انتهكت أجواء البلاد بالتزامن مع تلك الضربات المتبادلة.

أقمار صناعية: إيران تعيد بناء “المدن الصاروخية”

وعلى صعيد جهوزية البنية التحتية العسكرية، كشفت شبكة “سي إن إن” (CNN) الأمريكية، بناءً على صور أقمار صناعية حديثة، أن المهندسين الإيرانيين تمكنوا من إعادة فتح وتأهيل 50 مدخلاً من أصل 69 مدخلاً للأنفاق الصاروخية تقع في 18 منشأة صاروخية بالغة التحصين تحت الأرض.

وكانت هذه المواقع والأنفاق قد تعرضت لدمار كبير ودفن لمداخلها وقطع لطرقها الإمدادية خلال حملة قصف عنيفة استمرت 40 يوماً شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة. وأظهرت الصور الاستخباراتية استخدام طهران لمعدات وآليات هندسية بسيطة (مثل الجرافات وشاحنات التفريغ) للتغلب سريعاً على الأضرار وإعادة تفعيل ترسانتها الصاروخية تحت الأرض.

ترامب يلمح لاتفاق وثيق.. وعراقجي يلتزم الحذر

سياسياً، تتأرجح التصريحات بين التفاؤل والجمود؛ إذ أطلق الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تصريحات جديدة أكد فيها أن “إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، وأن أي اتفاق محتمل سيكون في صالح واشنطن وحلفائها لضمان منع طهران من امتلاك سلاح نووي”.

من جانبه، التزم وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” جانباً أكثر حذراً، مؤكداً استمرار تبادل الرسائل الدبلوماسية غير المباشرة وتعديل مسودات الاتفاق مع واشنطن، مستدركاً بالقول: “لا يمكن إصدار حكم نهائي ومسبق قبل التوصل إلى نتائج واضحة وملموسة على الطاولة”. وفي السياق، دخل الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” على خط الأزمة، داعياً الطرفين إلى تسريع تفاهمات وقف إطلاق النار لحماية الملاحة في مضيق هرمز واستقرار الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى