عربي ودولي

بمنافسة ثنائية نادرة للاستحواذ على مقعد “آسيا والمحيط الهادئ”.. الأمم المتحدة تنتخب اليوم رئيساً جديداً لجمعيتها العامة

نيويورك – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الثلاثاء، 2 حزيران 2026

تتجه أنظار الأوساط الدبلوماسية الدولية، اليوم الثلاثاء، إلى مقر منظمة الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، حيث من المقرر أن تشهد قاعة الجمعية العامة حراكاً انتخابياً نادراً واستثنائياً لاختيار رئيس الدورة الحادية والثمانين (81) للجمعية العامة، والتي ستبدأ أعمالها رسمياً في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل وتستمر لعام كامل.

وعلى خلاف العرف الدبلوماسي السائد الذي اعتاد حسم هذا المنصب الرفيع بالتزكية والتوافق المسبق خلف الكواليس، تشهد دورة هذا العام معركة انتخابية تنافسية مباشرة بين مرشحين بارزين من قارة آسيا.

تفاصيل المنافسة الثنائية النادرة على رئاسة الدورة (81):

تأتي الانتخابات الحالية وفقاً لآلية التدوير الإقليمي المعتمدة داخل المنظمة الأممية، حيث تم تخصيص المقعد الرئاسي للدورة القادمة لصالح “مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ”، وانحصرت المنافسة الشرسة بين دولتين بعد انسحاب فلسطين من السباق:

  1. جمهورية بنغلادش: ويمثلها وزير الخارجية “الدكتور خليل الرحمن” (الذي عُيّن في منصبه في شباط/ فبراير الماضي بعدما شغل سابقاً منصب مستشار الأمن القومي وباشر ملف لاجئي الروهينجا)، متسلحاً بخبرة ممتدة لأكثر من 30 عاماً في العمل داخل أروقة الأمانة العامة للأمم المتحدة ومنظمة “الأونكتاد”.

  2. جمهورية قبرص: ويمثلها السفير “أندرياس كاكوريس”، المبعوث الخاص للتعددية السياسية والأمين العام السابق لوزارة الخارجية القبرصية، والذي يمتلك خبرة ديبلوماسية تمتد لأربعة عقود، شغل خلالها منصب سفير بلاده لدى واشنطن وعدة محافل دولية.

أهمية الدورة القادمة وأبرز الملفات الساخنة:

سيتولى الفائز، الذي يحتاج لحصد أغلبية أصوات الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، خلفاً لرئيسة الدورة الثمانين الحالية، وزيرة الخارجية الألمانية السابقة “أنالينا بيربوك”، قيادة أرفع هيئة تداولية وتشريعية أممية في وقت شديد الحساسية:

  • اختيار الأمين العام الجديد: ستشرف الدورة (81) على الترتيبات السياسية المعقدة لاختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة، بالتزامن مع قرب انتهاء الولاية الثانية للأمين العام الحالي “أنطونيو غوتيريش” أواخر العام المقبل.

  • إصلاح المنظومة الأممية: تقع على عاتق الرئيس الجديد مسؤولية تطبيق بنود “ميثاق المستقبل” (Pact for the Future)، وبحث إصلاحات آليات التصويت والتمثيل الإقليمي في ظل تصاعد الأزمات والحروب الجيوسياسية الراهنة وضغوط التمويل.

  • إجراءات إدارية موازية: إلى جانب انتخاب الرئيس، يصوت أعضاء الجمعية العامة اليوم على اختيار نواب رئيس الدورة الجديدة، بالإضافة إلى حسم رئاسة اللجان الرئيسية الست التابعة لها لترتيب ملفات التنمية المستدامة، وحفظ السلم، وحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى