
موقع صوت العاصمة الإخباري السبت | 06 يونيو 2026: في انعكاس جديد لعمق الأزمات الداخلية والشرخ الاجتماعي والسياسي المتسارع داخل كيان الاحتلال الصهيوني، وجهت الرئيسة السابقة للمحكمة العليا للاحتلال، “إستر حيوت”، تحذيراً شديد اللهجة من تدهور الأوضاع وانزلاق المجتمع الصهيوني نحو الفوضى، إثر تصاعد الهجمات العنيفة من قبل الحريديم ضد القضاة ومؤسساتهم القانونية. وحسب متابعة “صوت العاصمة” لملف التفاعلات والصراعات الداخلية في الكيان، فقد توزعت التفاصيل على النحو الآتي:
تصريح علني نادر يكشف عمق المأزق الصهيوني
أفادت هيئة البث العام الصهيونية بأن “إستر حيوت” خرجت في تصريح علني نادر لتدين بشدة الاحتجاجات العنيفة وأعمال التخريب، مؤكدة أن المساس المتواصل بما أسمته “مبادئ النظام وسيادة القانون” يدفع الكيان مباشرة نحو حافة الفوضى والانهيار. ودعت حيوت في خطابه الأوساط الصهيونية إلى التوقف وإعادة التفكير والعودة إلى سلوك عقلاني، محذرة من أن هذه التطورات والصدامات الداخلية باتت تمس مصير الكيان بأسره.
مستوطنو “الحريديم” يحطمون ممتلكات قاضٍ رفيع رفضاً للتجنيد
جاءت هذه الردود القضائية والسياسية الغاضبة عقب إقدام مجموعات متطرفة من المستوطنين “الحريديم” (اليهود المتدينين) على تنظيم تظاهرات واسعة وعنيفة أمام منزل قاضي المحكمة العليا للاحتلال المتطرف “نوعام سولبرغ” المقيم في مستوطنة “ألون شفوت” المقامة على أراضينا المحتلة. وجاء الاحتجاج رفضاً لقرارات إلزام طلاب المعاهد الدينية بالخدمة العسكرية والتجنيد؛ حيث هاجم المتظاهرون محيط المنزل، وألحقوا به أضراراً مادية جسيمة، وعمدوا إلى تحطيم زجاج سيارته الخاصة.
موجة اعتقالات وتصاعد حدة الانقسام المتبادل
وفي أعقاب هذا الهجوم المباشر، أعلنت شرطة الاحتلال عن اعتقال نحو 50 مستوطناً من “الحريديم” للاشتباه في تورطهم بأعمال الشغب والتخريب. وقد فجرت هذه الحادثة موجة عارمة من الإدانات والاتهامات المتبادلة بين الكتل السياسية والدينية والقضائية الصهيونية، مما يؤكد أن المنظومة الداخلية للاحتلال باتت تعيش صراعاً بنيوياً محتدماً، يتزامن مع انكسار أمنه العسكري والسياسي في المنطقة.



