
غزة — صوت العاصمة الإخباري السبت | ستة يونيو ألفين وستة وعشرين
في سلوك سادي يعكس الانحطاط الأخلاقي والوحشية التي يتربى عليها جنود جيش الاحتلال الصهيوني، وتوثيقاً لجرائم الحرب والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والطفولة، تداولت وسائل إعلامية ونشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو استفزازياً وصادماً نشره أحد جنود العدو، يظهر فيه عدد من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في ظروف مهينة وغير إنسانية، معلقاً على مشهد تعذيبهم بعبارات عنصرية تعرضهم “للبيع”. وحسب متابعة “صوت العاصمة” التحريرية لخيوط هذه الجريمة الموثقة، فقد تمثلت تفاصيلها في المحاور الآتية:
تكبيل وتنكيل واستعراض فاشي لأطفال معصوبي الأعين
وكشف مقطع الفيديو الذي بثه الجندي الصهيوني استهتاراً بكافة القوانين الدولية، مجموعة من الأطفال الفلسطينيين وهم في حالة اعتقال واحتجاز داخل أحد المواقع العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، حيث ظهر الأطفال مكبلي الأيدي خلف ظهورهم بمرابط بلاستيكية مشدودة، ومعصوبي الأعين بالكامل لمنعهم من الرؤية أو معرفة مصيرهم. وعمد الجندي الصهيوني إلى تصوير الأطفال من مسافة قريبة مستعرضاً عجزهم وخوفهم تحت وطأة السلاح، في خطوة تهدف إلى التباهي بالتنكيل بالأبرياء وإذلالهم، وضمن سياسة ممنهجة يتبعها جنود العدو لتوثيق جرائمهم بحق المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
سوق نخاسة رقمي وعبارة “للبيع” تفضح ثقافة الجيش الصهيوني
ولم يتوقف الإجرام الصهيوني عند حدود الاعتقال والتنكيل والترهيب النفسي والجسدي للأطفال، بل عمد الجندي الفاشي إلى كتابة عبارة واضحة على مقطع الفيديو المنشور نصها “للبيع”، في إشارة بالغة الانحطاط تحاكي أسواق النخاسة والعبيد، وتؤكد مدى تجذر الفكر العنصري والإلغائي ضد كل ما هو فلسطيني داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية التي باتت ترى في دماء الأطفال وأجسادهم مادة للمفاخرة والتسلية الافتراضية؛ حيث أثار هذا المقطع موجة عارمة من السخط والإدانة الواسعة على الصعيدين العربي والدولي، وسط مطالبات بضرورة ملاحقة هذا الجندي ومحاكمته كمجرم حرب.
تصاعد جنوني في عمليات اعتقال وتغييب الطفولة الفلسطينية
وتأتي هذه الجريمة الموثقة في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية المحتلة حملات اعتقال مسعورة وممنهجة تشنها قوات الاحتلال تستهدف على وجه الخصوص فئة الأطفال والفتية؛ حيث تشير التقارير الحقوقية إلى تصاعد وتيرة المداهمات والاقتحامات اليومية للبلدات والمدن، والتي أسفرت خلال الفترات الماضية عن اعتقال مئات المدنيين والطلبة والنساء والأطفال وتغييبهم في معسكرات وسجون سرية تفتقر لأدنى المقومات الآدمية، وتُمارس فيها شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، مما يثبت للعالم أجمع أن الاحتلال يسعى بكل أدواته الإرهابية إلى كسر إرادة الجيل الفلسطيني الصاعد وتدمير مستقبله وسط صمت دولي مريب.



