
بيروت — “صوت العاصمة” في غمرة النيران المتصاعدة والرشقات الصاروخية البالستية غير المسبوقة التي تهز عمق الاحتلال الإسرائيلي، صدرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية صباح اليوم الاثنين بغلاف تاريخي ومانشيت عاصف اختصر المشهد الإقليمي المتفجر بالعبارة اللامعة: “إيران للعالم: لبنان ليس وحيداً!”.
ويأتي هذا العنوان ليعكس التحول الإستراتيجي الأبرز في الصراع الحالي؛ حيث لم يعد الدعم الإيراني لجبهة لبنان يقتصر على المساندة السياسية أو اللوجستية، بل تحول إلى انخراط عسكري مباشر تحت النار أطاح بكافة الخطوط الحمراء وقواعد الاشتباك التقليدية.
دلالات المانشيت: شبك الجبهات بالدم
وفقاً للقراءات الإستراتيجية والميدانية، فإن غلاف “الأخبار” اللبنانية يحمل ثلاث رسائل أساسية وجهتها طهران عبر صواريخها البالستية:
-
رسالة للاحتلال: إن أي استفراد بضاحية بيروت الجنوبية أو جنود وضباط المقاومة في لبنان سيعني تلقائياً دك تل أبيب، والقدس، ومستوطنات الضفة والجنوب بالصواريخ العابرة، وهو ما تجسد فعلياً في استهداف مستوطنة “إيتمار” والبلدات المركزية.
-
رسالة للحاضنة الشعبية: تطمين الحاضنة اللبنانية والفلسطينية بأن عمق المحور مستعد لذهاب المواجهة إلى حد الحرب الشاملة لحماية منجزات المقاومة ومنع الاستفراد بها.
-
رسالة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة: إن اتفاقيات وقف إطلاق النار أو التهدئة في المنطقة لا يمكن تجزئتها، وأن العبث بأمن لبنان سيفجر آبار النفط والمنشآت الاقتصادية والبنى التحتية في المنطقة بأسرها.
وتزامن هذا الغلاف مع الهجوم الصاروخي اليمني – الإيراني المشترك الذي يثبت ميدانياً ما خطّته الصحافة اللبنانية، ليؤكد أن المنطقة دخلت عهداً جديداً من المعادلات الإقليمية التي تُكتب بالحديد والنار.



