اهم الأخبارعربي ودولي

حراك عربي وإقليمي متسارع لدعم التفاهمات الأمريكية – الإيرانية وتثبيت مسار التهدئة

الدوحة – صوت العاصمة :تشهد المنطقة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا تقوده عدة دول عربية وإقليمية لدعم مسار التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مطروحة ضد طهران، والتلميح إلى اقتراب التوصل لاتفاق شامل بين الجانبين.

وتصدرت كل من قطر ومصر وباكستان جهود الوساطة والاتصالات السياسية الهادفة إلى تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد، وسط ترقب إقليمي ودولي لمآلات المفاوضات الجارية.

أبرز التحركات الدبلوماسية

الوساطة القطرية أجرى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلسلة اتصالات مع عدد من وزراء الخارجية في المنطقة، شملت تركيا والسعودية والأردن، تناولت مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران وسبل دعم الجهود الرامية إلى معالجة الملفات العالقة عبر الحوار والوسائل السياسية.

وأكد المشاركون أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب أي خطوات من شأنها إعادة التوتر إلى المنطقة.

الدور المصري من جهتها، كثفت القاهرة تحركاتها السياسية عبر اتصالات أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف، مرحبًا بالتراجع عن الخيار العسكري والدعوات الرامية إلى استكمال المسار التفاوضي.

وشددت مصر على أهمية حماية أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة أن أمن دول الخليج يشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي العربي.

الوساطة الباكستانية وفي إسلام آباد، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استمرار بلاده في لعب دور الوسيط بين الجانبين الأمريكي والإيراني، مشيرًا إلى أن فرص التوصل إلى تفاهم سياسي باتت أكبر مقارنة بالفترات السابقة.

وأوضح أن الاتصالات الجارية تركز على تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات المتبقية أمام أي اتفاق محتمل.

ترقب للمرحلة المقبلة

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه طهران تؤكد أن أي اتفاق لم يُحسم بشكل نهائي بعد، وأن ما يُتداول بشأن موعد أو مكان التوقيع لا يزال ضمن إطار التكهنات الإعلامية، فيما تستمر المشاورات عبر الوسطاء الإقليميين للوصول إلى صيغة توافقية نهائية.

ويرى مراقبون أن نجاح الجهود الدبلوماسية الحالية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من خفض التوتر في المنطقة، خاصة في ظل الحديث عن ترتيبات أوسع تشمل ملفات الأمن الإقليمي والممرات البحرية والعقوبات والبرنامج النووي الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى