اسرىفلسطيني

نداء الكرامة من غزة.. الأشقر تؤكد أن قضية الأسيرات تفضح نفاق “العالم الحر” والرهان على المقاومة لكسر القيد

صوت العاصمة – غزة | أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، تجمعت الإرادة النسوية الوطنية لتطلق صرخة غضب ودعم لماجدات فلسطين القابعات في زنازين القهر الصهيوني؛ حيث نظمت لجنة المرأة للقوى الوطنية والإسلامية وقفة تضامنية حاشدة إسناداً للأسيرات الفلسطينيات اللواتي يواجهن تنكيلاً ممنهجاً وسياسات عزل وقمع تخطت كل الخطوط الحمراء. وخلال هذه الفعالية الغاضبة، ألقت الرفيقة أريج الأشقر، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، كلمة باسم لجنة المرأة، وجهت فيها تحية إجلال وإكبار للأسيرات الصامدات، مؤكدة أن قضية الماجدات تقف اليوم كواحدة من أكثر القضايا الإنسانية والسياسية إيلاماً وحضوراً في الوجدان الفلسطيني، مشددة على أن الأسيرة الفلسطينية ليست مجرد رقم في قوائم السجان، بل هي قصة صمود إنسانية كاملة لأم حُرمت من أطفالها، وزوجة فُرض عليها الفراق، وطالبة علم انقطع مسارها التعليمي خلف القضبان بفعل غطرسة الاحتلال.

وفي سردها لواقع المعاناة المتصاعد، استنكرت الأشقر الانتهاكات الجسيمة التي تمس كرامة الأسيرات وحقوقهن الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية، مشيرة إلى أن إدارة السجون الصهيونية تمارس حرباً نفسية وجسدية ممنهجة، تتصدرها سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق المريضات والجريحات، والحرمان والعزل والتضييق على الزيارات العائلية، فضلاً عن الضغوط النفسية والاجتماعية التي تتجاوز حدود العقوبة إلى محاولة انتهاك الكرامة الإنسانية، ورغم كل هذه الفاشية، أكدت أن الأسيرات يواصلن تقديم أروع نماذج الصمود والثبات، ليفشلن بإرادتهن قيود السجان ويتحولن إلى رمز للنضال والكرامة الوطنية التي لا تنكسر. ومن أمام مقر الصليب الأحمر، وجهت الأشقر نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الحقوقية والدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، مطالبة إياهم بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ومعلنة بصريح العبارة أن الصمت على هذه الجرائم يشكل تقويضاً فاضحاً لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان التي يدعي “العالم الحر” الدفاع عنها.

إن هذا الموقف النسوي المتقدم يعيد تعرية المنظومة الدولية المنافقة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، والذين يسخرون كل إمكانياتهم لدعم الكيان الصهيوني، ويتباكون في الوقت ذاته على الحريات في أوكرانيا ومناطق نفوذهم الاستعماري، بينما يغمضون أعينهم تماماً عن سحل وامتلاك أجساد وعقول أسيراتنا في “الدامون” وغيره من مسالخ الاحتلال. هذا النفاق العالمي يتزامن للأسف مع استمرار النهج العاجز للسلطة الفلسطينية في رام الله، والتي تكتفي بدور المراقب وإصدار التنديدات الدبلوماسية الجوفاء، متمسكة بالتنسيق الأمني العقيم عوضاً عن تفعيل أوراق قوة حقيقية في المحافل الدولية والميدانية للدفاع عن حرية الماجدات. وأمام هذا الخذلان الدولي والمحلي، يبقى الرهان الأوحد والشرعي على بنادق المقاومة ومحورها الصلب الذي يضع حرية الأسرى والأسيرات كأولوية قصوى لا تخضع للمساومة، لتظل الكلمة الفصل للميدان الذي سيحطم هذه القيود حتماً، ويمهد الطريق لفجر حرية قريب يتنسم فيه كافة الأسرى والأسيرات عبير النصر فوق تراب فلسطين المحررة من النهر إلى البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى