
غزة – صوت العاصمة:في قلب “حرب الإبادة” التي استهدفت الحجر والشجر والإنسان، لا يزال الفلسطيني يثبت أن إرادته أقوى من صواريخ الاحتلال. ومن بين أنقاض بيت لاهيا المدمّرة، يبرز اسم “محمد رمضان سعد”، الكتبيّ الذي حوّل خيمة نزوح متواضعة إلى منارة للمعرفة، متحدياً محاولات الاحتلال لمحو الإرث الثقافي لقطاع غزة.
رحلة الوفاء للكتب:
قضى سعد 36 عاماً من عمره في بناء مكتبة ضخمة كانت تُعدّ مرجعاً ثقافياً في منزله، قبل أن تأتي غارات الاحتلال وتحولها إلى ركام. لكن شغفه لم يمت تحت الأنقاض؛ حيث بدأ برحلة يومية شاقة لرفع الركام حجراً بحجر، باحثاً عن كتبه التي نجت بأعجوبة، ليعيد جمعها ونقلها إلى خيمته في دير البلح.
مكتبة الخيمة.. رمز الصمود:
لم تعد الكتب في خيمة سعد مجرد سلع تجارية، بل صارت رفيقة الصمود. يروي سعد بلسان المؤمن برسالته: “الكتاب هو حياتي، وما دمت أستطيع إنقاذ كتاب واحد من تحت الركام فسأفعل”، مؤكداً أن هدفه ليس الربح، بل إبقاء جذوة القراءة متقدة، حتى إنه يمنح الكتب مجاناً لكل قارئ لا يملك ثمنها، حباً منه في نشر المعرفة.
استهداف الثقافة.. جريمة موازية:
إنّ ما قام به الاحتلال بتدمير المكتبات الجامعية والعامة والمراكز الثقافية في غزة، هو جزء من استراتيجية أوسع لضرب الذاكرة الفلسطينية. لكن قصصاً مثل قصة سعد تؤكد أن “الكلمة” هي السلاح الذي يخشاه الاحتلال، وأن محاولات الاحتلال لتهجير العقول وتدمير المراجع العلمية قد فشلت أمام إصرار الفلسطيني على أن يظل قارئاً ومتعلماً حتى في ظروف الخيمة والنزوح.
#صوت_العاصمة #غزة #ثقافة_الصمود #فلسطين #لا_للإبادة #غزة_تقرأ #محمد_سعد



