فلسطين — “صوت العاصمة” كشفت مصادر فصائلية وحكومية فلسطينية، اليوم السبت، عن استمرار الفيتو الإسرائيلي والتعنت الأممي بقيادة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لمنع دخول لجنة إدارة غزة المتواجدة في القاهرة إلى القطاع، لعرقلة بدء مهامها في قيادة المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار، رغم مرور أكثر من خمسة أشهر على تشكيلها رسمياً في يناير الماضي.
وأكدت مصادر فصائلية أن القوى الوطنية والإسلامية أبدت مرونة تامة وجاهزية مطلقة لتسليم اللجنة الوطنية كافة الصلاحيات الحكومية والإدارية والخدماتية، بما في ذلك ملف الأمن والشرطة دون تردد، لقطع الطريق على مخططات التفتيت الإسرائيلية. وفي السياق، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج عبد الجبار سعيد، والمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، أن تسليم الإدارة للجنة كان مطلباً أساسياً طرحته الحركة أمام الوسطاء، مؤكدين أن الاحتلال هو الطرف الوحيد الذي يعيق وصولها ويحاول ربط الملف الإداري بفرض شروط تمس السلاح والمقاومة، متجاهلاً الأولويات الإنسانية وساعياً لإبقاء المفاوضات في دائرة مفرغة.
من جهته، حمّل المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الحاج موسى، الاحتلال والمبعوث الأممي ملادينوف المسؤولية الكاملة عن هذا الشلل الإداري، كاشفاً أن الاحتلال وضع اشتراطات تمس السيادة الفلسطينية، واعترض حتى على الرموز الوطنية للجنة، وحاول فرض خطوط أمنية عازلة داخل القطاع لتجريد اللجنة من صلاحياتها. كما أشار عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف إلى أن سياسة المماطلة الإسرائيلية في بنود الاتفاق الـ15 — ولا سيما البند الثامن المتعلق بالسلاح — تعيق عملية الإعمار بشكل مباشر وتعطل خطة التهدئة المطروحة.
وعلى الصعيد الحكومي والميداني في القطاع، شدد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، على أن كافة المؤسسات والأجهزة الإدارية أتمت جاهزيتها الفنية والتنظيمية لنقل إدارة العمل الحكومي إلى اللجنة فور وصولها، لضمان انتقال منظم يمنع أي فراغ مؤسسي، مؤكداً أن استمرار الطواقم الحالية في إدارة قطاعات الصحة والمياه والبلديات يأتي لضرورات حماية المواطنين ومنع انهيار المرافق العامة في ظل استمرار الحصار والمنع الممنهج.








