فلسطيني

فرض “الأرنونا” على كنائس القدس.. اتهامات للاحتلال باستهداف الوجود المسيحي وتغيير الوضع القائم

القدس المحتلة – صوت العاصمة:أكد المستشار الإعلامي لمحافظة القدس، معروف الرفاعي، أن قرار سلطات الاحتلال فرض ضريبة “الأرنونا” على الكنائس والمؤسسات الكنسية في القدس المحتلة يمثل، وفق قوله، جزءاً من سياسة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني للمدينة، والضغط على الوجود الفلسطيني بمكونيه الإسلامي والمسيحي.

وأوضح الرفاعي، في تصريح صحفي، أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً لمنظومة “الوضع القائم” التي كفلت للكنائس إعفاءات وامتيازات تاريخية استناداً إلى اتفاقيات وأعراف دولية مرتبطة بالمكانة الدينية للقدس.

ضغوط على المؤسسات الكنسية

وقال الرفاعي إن فرض ضريبة “الأرنونا” يشكل عبئاً مالياً يهدد قدرة الكنائس ومؤسساتها على مواصلة خدماتها الدينية والتعليمية والصحية والإنسانية، معتبراً أن الخطوة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقليص الوجود المسيحي الفلسطيني في المدينة.

وأضاف أن استهداف الكنائس لا يقتصر على الجانب الديني، بل يطال الهوية التاريخية والحضارية للقدس، محذراً من أن استمرار هذه الإجراءات قد يفتح المجال أمام استهداف مؤسسات وطنية ودينية أخرى.

دعوات لرفض القرار

وفي السياق ذاته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الكنائس والمؤسسات الكنسية في القدس إلى رفض إجراءات فرض ضريبة “الأرنونا”، محذراً من تداعياتها على الوجود المسيحي التاريخي في المدينة.

خلفية القضية

وتُعد “الأرنونا” ضريبة بلدية تفرضها سلطات الاحتلال على العقارات والمنشآت، وكانت قد أثارت أزمة واسعة عام 2018 عندما حاولت بلدية الاحتلال فرض جبايات على الكنائس، ما دفع رؤساء الكنائس إلى إغلاق كنيسة القيامة لثلاثة أيام احتجاجاً، قبل أن يتم تجميد القرار آنذاك.

ويعود الملف إلى الواجهة مجدداً في ظل استمرار الخلاف حول فرض الضرائب على المؤسسات الكنسية، وسط تحذيرات فلسطينية من انعكاسات هذه الإجراءات على الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى