عربي ودوليفلسطيني

فلسطين تطالب بمحاسبة الاحتلال بعد توثيق انتهاكات جنسية بحق فلسطينيين في تقرير أممي

صوت العاصمة أكدت دولة فلسطين، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، وضمان حماية الضحايا والناجين، وتمكين آليات الأمم المتحدة من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة دون عوائق.

وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2026 وثّق حالات ارتكبت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات ذات طابع جنسي بحق فلسطينيين، شملت التعذيب الجنسي والمعاملة المهينة للكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن الحالات التي جرى التحقق منها تمثل جزءاً محدوداً من حجم الانتهاكات الفعلي.

وأوضح منصور أن التقرير وثق 31 ضحية فلسطينية، بينهم رجال ونساء وأطفال، تعرضوا لانتهاكات شملت الاغتصاب، ومحاولات الاغتصاب، والتهديد به، والتفتيش الجسدي المهين، والتعري القسري، واستخدام العنف الجنسي كوسيلة للتعذيب أو الإذلال، سواء داخل السجون الإسرائيلية أو على الحواجز العسكرية وخلال اقتحام المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية.

وأضاف أن التقرير نسب هذه الانتهاكات إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومصلحة السجون، ووحدات أمنية وشرطية إسرائيلية، وفق معايير التحقق المعتمدة من مجلس الأمن.

ورحب منصور بإدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي على القائمة الأممية الخاصة بمرتكبي الانتهاكات الجسيمة، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وأشار إلى أن إسقاط التهم عن المتورطين في قضية اغتصاب معتقل فلسطيني داخل سجن “سدي تيمان”، رغم توفر الأدلة والتقارير الطبية، يعكس غياب المساءلة والإفلات من العقاب.

وأكد أن إسرائيل تستخدم العنف الجنسي، وفق ما ورد في التقرير، كوسيلة حرب في قطاع غزة وأداة للترهيب والتهجير في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مشدداً على أن ما تم توثيقه لا يمثل سوى جزء من الواقع.

وطالب مجلس الأمن بضمان وصول هيئات الأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة دون قيود، وتوفير الحماية الفورية للفلسطينيين، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين، بمن فيهم النساء والأطفال، وضمان حصول الضحايا والناجين على الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية وخدمات العدالة وجبر الضرر.

وفي ختام كلمته، شدد منصور على أن حماية المدنيين الفلسطينيين وصون كرامتهم الإنسانية ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق مجلس الأمن والمجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى