صوت العاصمة أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر في غزة وعضو الأمانة العامة لاتحاد الاقتصاديين الفلسطينيين، أ.د. سمير مصطفى أبو مدللة، أن التحدي الحقيقي بعد العدوان لا يتمثل في إعادة بناء المباني المدمرة، بل في تأسيس نموذج اقتصادي جديد يحرر قطاع غزة من دائرة الاعتماد على المساعدات، ويؤسس لاقتصاد قائم على الإنتاج والمعرفة والاستدامة.
وأوضح أن التقديرات الدولية ترفع احتياجات التعافي وإعادة الإعمار إلى أكثر من 73 مليار دولار، بينما تجاوزت الخسائر المباشرة 30 مليار دولار، في وقت تعرض فيه اقتصاد قطاع غزة لانكماش غير مسبوق بلغ نحو 83%، في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي شهدتها مناطق الصراع في العالم.
وأشار إلى أن إعادة إنتاج النموذج الاقتصادي الذي سبق الحرب ستعيد الأزمة نفسها، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، ودعم الزراعة والصناعة، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، باعتبارها محركات رئيسية للتنمية وخلق فرص العمل.
كما شدد على ضرورة إصلاح البيئة الاستثمارية وتعزيز الشفافية، وإقامة شراكة وطنية تجمع الحكومة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز الأبحاث، لضمان توظيف الموارد في مشاريع تنموية مستدامة تعزز صمود المجتمع الفلسطيني.
وأكد أبو مدللة أن إعادة إعمار غزة يجب ألا تكون مجرد مشروع لإعادة بناء الحجر، بل مشروعًا وطنيًا لإعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني على أسس الإنتاج والابتكار، بما يضمن مستقبلًا أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية.
#صوت_العاصمة_Sawt_AL_Asema








