تقارير ودراسات

خبير قانوني: ربط إعمار غزة بنزع سلاح المقاومة ابتزاز سياسي وحق الفلسطينيين في المقاومة مكفول دوليًا

صوت العاصمة : أكد الخبير في القانون الدولي أنيس القاسم أن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بجميع الوسائل المشروعة حق ثابت تكفله قواعد القانون الدولي، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية.

وأوضح القاسم أن مقاومة الشعوب الواقعة تحت الاحتلال تستند إلى مبادئ راسخة في القانون الدولي، مشددًا على أن سلاح المقاومة يُعد أداة دفاع وردع في مواجهة الاعتداءات المتكررة، وليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان المستمر.

وأشار إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتهجير وحصار يندرج ضمن جرائم جسيمة تستوجب المساءلة الدولية، محملًا الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية مسؤولية مشتركة عن استمرار الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين.

وانتقد القاسم الطروحات التي تربط إعادة إعمار قطاع غزة أو وقف العدوان بتسليم سلاح المقاومة، واصفًا ذلك بأنه ابتزاز سياسي ومحاولة للالتفاف على الحقوق الوطنية الفلسطينية، بدل معالجة أصل الأزمة المتمثل في الاحتلال وغياب العدالة.

وأكد أن أي عملية إعادة إعمار حقيقية يجب أن تكون غير مشروطة، وأن تقوم على وقف العدوان بشكل كامل، ورفع الحصار، وضمان عدم تكرار الحرب، بعيدًا عن الضغوط السياسية التي تستهدف إضعاف الفلسطينيين وفرض إملاءات عليهم.

وأضاف أن مستقبل السلاح الفلسطيني مرتبط بالمسار السياسي، موضحًا أنه في حال قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، فإن هذا السلاح يمكن أن يتحول طبيعيًا إلى نواة جيش وطني منظم يخضع لمؤسسات الدولة وقوانينها، كما حدث في تجارب تحرر وطني عديدة حول العالم.

وشدد القاسم على أن الأولوية اليوم يجب أن تتركز على وقف العدوان، وإنهاء الحصار، وإطلاق مسار سياسي جاد يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذرًا من أن تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني ومحاولة فرض حلول قسرية لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى