عربي ودولي

ماكغورك.. مهندس السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بين النفوذ الواسع والجدل المتصاعد

صوت العاصمة : كشفت ترجمة لمقال تحليلي عن الدور البارز للدبلوماسي الأميركي بريت ماكغورك في صياغة سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط خلال أكثر من عقدين، حيث عمل مستشارًا لعدة إدارات أميركية متعاقبة وشارك في إدارة ملفات معقدة شملت العراق وسوريا والحرب على تنظيم الدولة، إضافة إلى العلاقات مع دول الخليج وإسرائيل.

وبحسب التقرير، يُعد ماكغورك أحد أبرز العقول المؤثرة في دوائر صنع القرار الأميركي، إذ تبنّى نهج “الواقعية السياسية” القائم على إدارة الأزمات بدلاً من معالجتها جذريًا، ما منحه نفوذًا واسعًا داخل الإدارات المتعاقبة، لكنه في المقابل جعله هدفًا لانتقادات سياسية وحقوقية متصاعدة.

وخلال فترة عمله في إدارة الرئيس جو بايدن، لعب ماكغورك دورًا محوريًا في ملف الشرق الأوسط، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، حيث تركزت جهوده على إدارة تداعيات الحرب في غزة، والتوسط في صفقات تبادل ووقف إطلاق النار، إلى جانب دعم العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل.

غير أن هذا الدور أثار جدلاً واسعًا، إذ اتهمه منتقدون بتبني رؤية منحازة في إدارة الحرب على غزة، وبالمساهمة في سياسات اعتُبرت عاملًا في تعقيد الأزمة الإنسانية، فيما يرى مؤيدوه أنه تعامل مع واقع سياسي معقد بأدوات واقعية فرضتها الظروف الدولية.

وغادر ماكغورك البيت الأبيض عام 2025، لينتقل لاحقًا إلى العمل في القطاع الخاص كمحلل سياسي، بينما لا يزال إرثه في السياسة الخارجية الأميركية محل نقاش وانقسام داخل الأوساط السياسية والأكاديمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى