
صوت العاصمة :رفض مجلس الشيوخ الأميركي، للمرة الخامسة خلال أقل من شهرين، مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنعه من مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، بعد أن عرقل الجمهوريون تمريره وأسقطوه قبل عرضه للتصويت العام.
وجاء إسقاط القرار بعد تصويت 50 جمهورياً، إلى جانب السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، مقابل 45 ديمقراطياً انضم إليهم الجمهوري راند بول، ما حال دون تقدم المقترح الذي تبناه الديمقراطيون في إطار مساعيهم لوقف الحرب.
وفي مداخلتها، حذّرت السيناتورة تامي بالدوين من تشابه الصراع الحالي مع حرب العراق، مشيرة إلى غياب استراتيجية واضحة أو أهداف محددة، إضافة إلى انعدام خطة للخروج، وعدم وجود دعم شعبي، فضلاً عن سقوط قتلى من الجنود الأميركيين خارج البلاد.
بدوره، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الجمهوريين إلى استغلال الفرصة ووقف ما وصفه بـ”الخطأ الفادح”، متعهداً بمواصلة طرح مشاريع مماثلة للتصويت أسبوعياً إلى حين إنهاء الحرب، معتبراً أن استمرارها يزيد من تورط إدارة ترامب يوماً بعد يوم.
وتعود بداية العمليات العسكرية إلى 28 فبراير/شباط 2026، حين أطلقت إدارة ترامب الحرب على إيران دون موافقة الكونغرس، في خطوة تضعها ضمن قيود قانون “صلاحيات الحرب” لعام 1973، الذي يحدد سقف العمليات غير المصرح بها بـ60 يوماً، مع إمكانية تمديدها إلى 90 يوماً بشروط محددة.
ورغم ذلك، أشار زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون إلى أن الرئيس لا يزال ضمن الإطار الزمني المسموح، مع إمكانية تمديد المهلة بقرار منفرد، مرجحاً أن يكون التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران هو الخيار الأفضل.
في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى استخدام هذه التصويتات كأداة ضغط سياسي، لإجبار الجمهوريين على تحديد مواقفهم من الحرب، خاصة في ظل تداعياتها الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود، قبيل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر المقبل.



