
صوت العاصمة : صادقت سلطات الاحتلال على مخطط لإقامة مدرسة دينية يهودية “يشيفا” حريدية ضخمة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، في خطوة جديدة تستهدف تكريس الاستيطان وتغيير الواقع الديمغرافي في الحي.
وأكدت محافظة القدس أن ما يسمى بـ”لجنة التخطيط اللوائية” التابعة لبلدية الاحتلال أقرت المشروع مطلع الأسبوع الجاري، رغم اعتراضات حقوقية، مشيرة إلى أن المخطط يتضمن إنشاء مبنى مكوّن من 11 طابقاً على مساحة تقارب خمسة دونمات عند المدخل الجنوبي للحي، مقابل مسجد الشيخ جراح.
ويشمل المشروع سكناً داخلياً لمئات الطلبة اليهود الحريديم، إلى جانب وحدات سكنية لأعضاء الهيئة التدريسية، ما ينذر بتغيير جغرافي وديمغرافي خطير في أحد أبرز الأحياء الفلسطينية في القدس.
وشددت المحافظة على أن حي الشيخ جراح يُعد من أهم أحياء المدينة، كونه أول الأحياء الفلسطينية خارج أسوار البلدة القديمة، ويضم مواقع وطنية بارزة مثل بيت الشرق والمسرح الوطني الفلسطيني وعدداً من المقرات الدبلوماسية.
وأضافت أن إقامة مؤسسات تلمودية داخل الأحياء الفلسطينية ليست مشاريع تعليمية، بل أدوات سياسية لتهويد القدس والضغط على السكان الفلسطينيين لدفعهم إلى الرحيل، بالتوازي مع سياسات الهدم والإخلاء والاستيطان المتسارع.
وأشارت إلى أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على فرض مزيد من الوقائع على الأرض، داعية إلى تحرك عاجل لحماية القدس وسكانها.



