
صوت العاصمة :كشفت مصادر عربية وفلسطينية عن مفاوضات وصفت بـ”المتقدمة” تقودها السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، بهدف إقناع جنوب أفريقيا ودول أخرى بسحب دعوى “الإبادة الجماعية” المرفوعة ضد دولة الاحتلال من محكمة العدل الدولية، مقابل الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة.
وبحسب المصادر، فإن هذه التحركات تجري عبر وساطة نحو 13 دولة، معظمها غربية، في محاولة لإعادة صياغة المشهد القانوني والسياسي المرتبط بالقضية، وسط تقاطعات مالية وسياسية حساسة.
وأشارت المعلومات إلى أن المفاوضات لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد لتشمل ترتيبات داخلية، من بينها طرح اسم ياسر عباس لدور قيادي متقدم، مع طلب عدم ممانعة دولية لصعوده ضمن هياكل حركة فتح، وربما إلى مواقع حكومية مستقبلية.
ويشرف على هذه الاتصالات، وفق المصادر، مكتب الرئيس إلى جانب شخصيات أمنية ودبلوماسية بارزة، في مؤشر على مستوى الانخراط الرسمي في هذا المسار.
في المقابل، أثارت هذه التسريبات جدلًا واسعًا، خاصة مع ربطها بسياسات اقتصادية ضاغطة داخلية، يُنظر إليها كوسيلة لتهيئة الرأي العام لمثل هذه الخطوات، وهو ما يعيد إلى الأذهان سوابق سياسية مشابهة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكتسب فيه دعوى جنوب أفريقيا ضد دولة الاحتلال زخمًا دوليًا متصاعدًا، بعد أن اعتبرتها محكمة العدل الدولية “قابلة للنظر قانونيًا”، وأصدرت إجراءات مؤقتة تتعلق بوقف الانتهاكات والسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
ويرى مراقبون أن أي تحرك لسحب الدعوى، إن صحّ، لن يكون مجرد إجراء قانوني، بل تحولًا سياسيًا عميقًا يمس أحد أبرز الملفات الدولية المرتبطة بالحرب على غزة، ويطرح تساؤلات حادة حول تداخل المصالح السياسية بالمسارات القانونية والحقوقية.



