أخبار دولة الأحتلالعربي ودولي

نتنياهو يجرّ واشنطن إلى “المحرقة”.. مخاوف صهيونية من تحول الكيان إلى “عبء استراتيجي” ومنبوذ دولي

صوت  العاصمة :تصاعدت حدة التحذيرات داخل الأوساط السياسية والأمنية في كيان الاحتلال من التداعيات “الكارثية” لسياسة بنيامين نتنياهو القائمة على تحريض الإدارة الأمريكية ودفعها نحو صدام عسكري مباشر مع الجمهورية الإسلامية في إيران. ويرى مراقبون صهاينة أن هذا التحريض لا يعكس قوة الكيان، بل يعكس حجم المأزق الذي يعيشه، محذرين من أن اليوم التالي للحرب سيشهد تحولاً دراماتيكياً في نظرة واشنطن لـ “إسرائيل” من “ذخر” إلى “عبء” ثقيل.

تكرار سيناريو العراق الفاشل

أعادت تقارير استخباراتية صهيونية التذكير بالدور المشبوه الذي لعبه نتنياهو عام 2002، حين وقف أمام الكونغرس محرضاً على غزو العراق بذريعة “أسلحة الدمار الشامل” التي ثبت كذبها لاحقاً. واليوم، يكرر نتنياهو المنطق ذاته مع إيران، وهو ما أثار ريبة واسعة في دوائر صنع القرار الأمريكية، خاصة داخل الحزب الديمقراطي، الذي بات يرى في نتنياهو “مقامراً” يسعى لتحقيق بقائه السياسي على حساب دماء الجنود الأمريكيين واستقرار المنطقة.

تآكل الردع وبحث عن “منقذ”

وفقاً لمصادر أمنية رفيعة في تل أبيب، فإن لجوء نتنياهو للاستنجاد بإدارة ترامب لخوض الحرب نيابة عنه، هو اعتراف ضمني بفشل جيش الاحتلال في حسم المواجهة مع محور المقاومة. وتبرز في هذا السياق عدة نقاط تعكس حجم الأزمة الصهيونية:

  • فقدان السيادة القرار: اضطرار الكيان لربط مصيره بالكامل بالقرار الأمريكي، مما يجرده من أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” والقادر على حماية نفسه بنفسه.

  • خطر العزلة الاستراتيجية: تزايد الأصوات في واشنطن التي تطالب بمراجعة المساعدات الأمنية، تزامناً مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، نتيجة التدخل السافر لنتنياهو في الشأن الأمريكي.

  • فشل التقديرات: اعتراف ضباط كبار في “شعبة الاستخبارات العسكرية” (أمان) بأن تقديرات نتنياهو الإستراتيجية غالباً ما تكون مضللة وتخدم مصالحه الشخصية والقانونية فقط.

المقاومة تفرض الإيقاع

وفي الوقت الذي يحاول فيه نتنياهو الهروب من مأزقه في غزة ولبنان عبر توسيع دائرة الصراع، تؤكد المعطيات أن “وحدة الساحات” جعلت من أي عدوان على إيران شرارة لانفجار المنطقة بأكملها في وجه المصالح الأمريكية والصهيونية. ويرى محللون مقربون من المحور أن لجوء الاحتلال للتحريض هو دليل ضعف، وأن قدرة المقاومة على الاستنزاف الطويل هي التي دفعت قادة الكيان للبحث عن “مظلة أمريكية” تقيهم ضربات المحور المتلاحقة.

“إن محاولات نتنياهو توريط أمريكا في حرب إقليمية لن ترمم الردع الصهيوني المتآكل، بل ستعمق وضع  الاحتلال وتسرع في تحويله إلى عبء أخلاقي وعسكري حتى على أقرب حلفائه.”


الخلاصة: يعيش الكيان الصهيوني حالة من الرعب الوجودي، حيث يرى قادته أن المواجهة المباشرة مع إيران ومحور المقاومة هي انتحار عسكري، مما يفسر “الاستجداء” الصهيوني لواشنطن للتدخل، وهو ما يضع العلاقات “الأمريكية – الإسرائيلية” على حافة الهاوية التاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى