
صوت العاصمة :في حلقة جديدة من مسلسل التهجير الممنهج، استيقظ أهالي مدينتي القدس ورام الله صباح اليوم الأربعاء على وقع هدير جرافات الاحتلال الإسرائيلي، التي نفذت عمليتي هدم استهدفت منزلين مأهولين، مخلّفة عشرات المواطنين في العراء تحت ذريعة “البناء دون ترخيص”.
تطهير عرقي في القدس
في بلدة السواحرة جنوب شرق القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال معززة بالجرافات البلدة، وحاصرت منزلاً مكوناً من طابقين يعود للمواطن مصطفى عبد الغني زعاترة قبل أن تباشر بتسويته بالأرض.
وأفادت محافظة القدس في بيان لها أن هذه الإجراءات تندرج ضمن “سياسة التطهير العرقي”، حيث يفرض الاحتلال شروطاً تعجيزية ومستحيلة للحصول على رخص البناء، بهدف تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
اقتلاع واستقواء في رام الله
بالتزامن مع ذلك، شهدت بلدة شقبا غربي رام الله مشهداً مماثلاً؛ حيث صرح رئيس المجلس القروي، عدنان شلش، بأن جرافات الاحتلال هدمت منزلاً من طابقين يضم مرافقه (بركة سباحة وملعباً) يعود للمواطن عبد الحليم ثابت.
”الهدم شرد عائلة مكونة من 7 أفراد، والاحتلال لم يمهل صاحب المنزل سوى أيام قليلة بعد إخطاره بالهدم.” – عدنان شلش، رئيس مجلس قروي شقبا.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين الذين حاولوا الاقتراب من المنطقة، ومنعتهم من محاولة إنقاذ ممتلكاتهم.
أرقام تعكس واقعاً مأساوياً
تأتي هذه العمليات ضمن تصعيد حاد في وتيرة الهدم، حيث رصدت التقارير الرسمية خلال شهر أبريل الماضي فقط:
37 عملية هدم طالت 78 منشأة.
من بين المنشآت المهدومة: 37 منزلاً مأهولاً و34 منشأة زراعية.
أكثر من 1637 اعتداءً نفذها الجيش والمستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في شهر واحد.
ويؤكد مراقبون أن ذريعة “عدم الترخيص” باتت الأداة القانونية الأبرز للاحتلال لتنفيذ مخططات الضم والتهجير القسري في الضفة الغربية والقدس، وسط صمت دولي وتفاقم للأزمات الإنسانية للعائلات المتضررة.



