
صوت العاصمة :يواجه المسجد الأقصى المبارك تهديداً هو الأخطر من نوعه منذ عقود، حيث تتصاعد تحركات قوى اليمين المتطرف ومنظمات “المعبد” لفرض واقع جديد يتمثل في اقتحام المسجد يوم الجمعة، 15 مايو الجاري، في خطوة تهدف لكسر “ستاتيكو” استمر منذ احتلال المدينة عام 1967.
حشد سياسي لانتهاك “يوم الجمعة”
كشف الباحث في شؤون القدس، عبد الله معروف، عن حراك سياسي واسع تقوده قيادات إسرائيلية رفيعة لضمان فتح الأقصى أمام المستوطنين يوم الجمعة، الذي يصادف ذكرى “الاحتلال العبري” للقدس.
أدوات التصعيد الحالية:
عريضة برلمانية: وقع عليها 3 وزراء و10 أعضاء كنيست من حزبي “الليلكود” و”الصهيونية الدينية”، طالبت شرطة الاحتلال بتأمين الاقتحامات يوم الجمعة أو مساء الخميس كبديل.
ضغط ميداني: أطلقت منظمات المعبد حملة لنشر أرقام هواتف المسؤولين (بمن فيهم بن غفير) لحث المستوطنين على المطالبة بفرض “السيادة” على المسجد.
منصة التعهد: إطلاق منصة رقمية يوقع فيها المستوطنون تعهداً باقتحام الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخله.
الثنائي “بن غفير وبيليد”.. تحالف لتغيير الواقع
أشار معروف إلى أن هذا التحرك يعتمد بشكل أساسي على التناغم بين المستوى السياسي بقيادة إيتمار بن غفير، والمستوى الأمني المتمثل في قائد الشرطة بالقدس “أفشالوم بيليد”.
“بيليد بدأ عام 2026 بخطوات عدوانية شملت إدخال نصوص صلوات وتسريع التقسيم المكاني، ما يشجع المتطرفين على كسر قاعدة منع الاقتحامات يومي الجمعة والسبت.” – عبد الله معروف.
تزامن خطير وسوابق دموية
تكتسب هذه الدعوات خطورة مضاعفة نظراً لتزامنها مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، وما يرافقها عادة من “مسيرة الأعلام” الاستفزازية. وحذر معروف من تكرار سيناريو “جرح الأضحى” الذي وقع عام 2019، حين سمح نتنياهو باقتحام المسجد في أول أيام عيد الأضحى، مما أدى لمواجهات دامية.
أهداف الحملة المتطرفة
كسر الحظر: إنهاء القاعدة المعمول بها بمنع الاقتحامات أيام الجمعة.
فرض السيادة: محاولة إثبات السيطرة الإسرائيلية الكاملة في أكثر الأيام قدسية للمسلمين.
التقسيم الزماني: استغلال الأعياد العبرية لتقليص حق الفلسطينيين في مسجدهم.
وتسود حالة من الترقب والحذر في الشارع المقدسي، وسط دعوات للرباط والاحتشاد في المسجد الأقصى للتصدي لهذه المخططات التي تستهدف هويته الإسلامية الخالصة.



