
استيقظت مدينة قلنسوة في الداخل الفلسطيني المحتل، فجر اليوم الأربعاء، على وقع جريمة إطلاق نار مروعة أودت بحياة شابين من عائلة واحدة، في حلقة جديدة من مسلسل العنف المتصاعد الذي يضرب المجتمع الفلسطيني وسط اتهامات مباشرة لسلطات الاحتلال بالتقاعس المتعمد.
تفاصيل الفاجعة: دماء في قلب قلنسوة
أفادت مصادر محلية بمقتل الشابين محمد سمير الزبارقة وابن عمه عبد الكريم عبد العزيز الزبارقة، وكلاهما في العشرينيات من عمرهما، إثر تعرضهما لوابل من الرصاص. كما أسفر الهجوم عن إصابة شاب ثالث بجروح وصفت بالخطيرة، نُقل على إثرها لتلقي العلاج.
وتأتي هذه الجريمة بعد ساعات قليلة من إصابة شاب آخر (في الثلاثينيات) بجروح خطيرة في جريمة إطلاق نار مماثلة شهدتها مدينة رهط بالنقب المحتل مساء أمس الثلاثاء.
أرقام مفزعة وتصعيد غير مسبوق
بهذه الدماء الجديدة، ترتفع حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل منذ بداية عام 2026 إلى 98 قتيلاً، وهو رقم ينذر بكارثة إنسانية واجتماعية إذا ما استمرت وتيرة القتل على هذا النحو.
شرطة الاحتلال.. تواطؤ أم تقاعس؟
تسود حالة من الغضب العارم في الشارع الفلسطيني بالداخل، حيث يجمع الأهالي والفعاليات الوطنية على أن شرطة الاحتلال تمارس سياسة “الضوء الأخضر” للعصابات الإجرامية من خلال:
تجاهل جمع السلاح: عدم القيام بحملات جدية لمصادرة الأسلحة غير القانونية المنتشرة بكثافة.
غياب الردع: الفشل في كشف الجناة في معظم الجرائم، مما يشجع المجرمين على الاستمرار.
التمييز الأمني: توفير الأمن الكامل للمدن والبلدات الإسرائيلية مقابل ترك البلدات الفلسطينية ساحة مباحة لتصفية الحسابات والنزاعات المسلحة.
ويؤكد مراقبون أن تفشي الجريمة المنظمة في الداخل ليس صدفة، بل هو أداة سياسية تهدف إلى تفتيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني وإغراق الشباب في دوامة العنف لإلهائهم عن قضاياهم الوطنية والسياسية.



