
صوت العاصمة : بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، جولة إفريقية استراتيجية انطلقت من مدينة الإسكندرية المصرية، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية واقتصادية حساسة، وسط تصاعد التوترات في الممرات المائية الدولية وملفات الأمن الإقليمي.
المحطة المصرية: “تحالف بحري” لمواجهة أزمة هرمز
استهل ماكرون جولته بلقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تصدرت الأزمة في الشرق الأوسط طاولة المباحثات. وبحسب الإليزيه، يسعى ماكرون بالتنسيق مع بريطانيا للدفع نحو تشكيل “تحالف بحري” يضم دولاً غير منخرطة في النزاعات المباشرة، بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز وإعادة فتحه، وهو ملف بات يؤرق القوى الدولية بعد التهديدات الأخيرة.
كينيا: قمة “أفريقيا إلى الأمام” واختراق الناطقين بالإنجليزية
يتوجه ماكرون غداً الأحد إلى نيروبي للقاء الرئيس الكيني ويليام روتو، في زيارة تشهد توقيع اتفاقيات اقتصادية ضخمة. وتكمن أهمية هذه المحطة في ترؤس ماكرون وروتو قمة “أفريقيا إلى الأمام” يومي الاثنين والثلاثاء، وهي أول قمة فرنسية إفريقية تُعقد في دولة ناطقة بالإنجليزية، ما يعكس توجهاً فرنسياً جديداً لتوسيع النفوذ خارج النطاق الفرانكوفوني التقليدي.
إثيوبيا: ختام الجولة بملفات الأمن القومي
يختتم الرئيس الفرنسي جولته يوم الأربعاء في أديس أبابا بلقاء رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، كما سيزور مقر الاتحاد الإفريقي للمشاركة في اجتماع رفيع المستوى بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لمناقشة تعزيز الأمن والسلم في القارة السمراء.
سياق إقليمي مشتعل
تأتي جولة ماكرون في توقيت حساس، حيث يتقاطع الحراك الفرنسي مع:
-
أزمة هرمز: تقارير عن منع الرياض لواشنطن من استخدام قواعدها في “عملية هرمز”.
-
التوغل الإسرائيلي: استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والجنوب السوري ولبنان، مما يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الفرنسية في المنطقة.
“فرنسا تحاول عبر الإسكندرية ونيروبي استعادة دور ‘الوسيط الاستراتيجي’ في ممرات الطاقة الدولية، وفي ذات الوقت بناء شراكات إفريقية جديدة تتجاوز عقد اللغة والتاريخ الاستعماري.”



