
صوت العاصمة : تحولت أروقة الفن في مدينة البندقية الإيطالية إلى ساحة مواجهة مفتوحة، تنديداً بمحاولات تلميع صورة دولة الاحتلال الإسرائيلي عبر المحافل الثقافية الدولية. وشهدت المدينة اليوم الجمعة مظاهرات حاشدة ضمت الآلاف، رفضاً لمشاركة الاحتلال في مهرجان “بينالي البندقية” الفني المرموق بدوره الـ61.
صدامات وقمع أمني
أفادت مصادر محلية وشهود عيان باندلاع اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة الإيطالية، التي استخدمت الهراوات والدروع لصد المحتجين الغاضبين. وأظهرت مقاطع الفيديو آلاف المتظاهرين وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويهتفون ضد “إبادة غزة”، محاولين الوصول إلى أجنحة المعرض للتعبير عن رفضهم القاطع لوجود قتلة الأطفال في محفل يُفترض أنه يحاكي الإنسانية والجمال.
رسالة من أحرار العالم
تأتي هذه الاحتجاجات قبل يوم واحد من الافتتاح الرسمي للمهرجان، لترسل رسالة واضحة بأن “الفن لا يمكن أن يُستخدم كغطاء لجرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي“. واعتبر النشطاء أن دعوة الاحتلال للمشاركة في “بينالي البندقية” في ظل استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة والعدوان على الضفة ولبنان، هو “سقوط أخلاقي” للمؤسسات الثقافية الدولية وتواطؤ صريح مع سياسات القتل والتهجير.
محاصرة الاحتلال ثقافياً
هذه المظاهرات ليست معزولة، بل تندمج في سياق حراك عالمي واسع يسعى لعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي ونبذها ثقافياً وأكاديمياً ورياضياً. ويرى مراقبون أن صمود المتظاهرين في وجه قمع الشرطة الإيطالية يؤكد أن رواية المظلومية الفلسطينية باتت هي السائدة في الشارع الأوروبي، وأن محاولات الاحتلال لتجميل صورته عبر “القوة الناعمة” باتت تلاحقها لعنات الضحايا في كل مدينة وعاصمة.
“لا فن مع الإبادة.. الجماهير في البندقية تؤكد أن اليد الملطخة بالدماء لا يمكنها أن ترسم الجمال، وأن مكان القتلة هو قفص الاتهام لا منصات التكريم.”



