
صوت العاصمة : في تحرك دبلوماسي هو الأبرز تجاه سياسات الاحتلال، يتأهب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم المرتقب يوم الاثنين المقبل في بروكسل، لمناقشة حزمة من الإجراءات العقابية ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، رداً على تغول الاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
ضربة اقتصادية لمنتجات المستوطنات
تقود فرنسا والسويد مبادرة تهدف إلى فرض رسوم جمركية شاملة على السلع القادمة من المستوطنات في الضفة، الجولان، وشرقي القدس. وبحسب تقارير دبلوماسية، فإن فرص تمرير القرار “مرتفعة جداً” هذه المرة، حيث:
-
الرسوم المتوقعة: قد تصل الزيادة في الأسعار إلى 20-30%، ما يهدد صادرات التمور والنبيذ ومنتجات البحر الميت بالشلل في الأسواق الأوروبية.
-
آلية التصويت: لا يتطلب القرار إجماع كافة الدول الـ27، بل يكتفي بـ”أغلبية موصوفة”، ما يقلل من قدرة الدول الداعمة للاحتلال على التعطيل.
عقوبات شخصية تطال “رؤوس الاستيطان”
تجاوزت النقاشات الجانب الاقتصادي لتصل إلى المستوى السياسي، حيث يبحث الاتحاد فرض عقوبات مباشرة على وزيري الأمن القومي والمالية، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، باعتبارهما المحركين الأساسيين لسياسات التوسع والضم. وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع احتمالات استخدام المجر (هنغاريا) لحق النقض “الفيتو” الذي كان يحمي قادة الاحتلال سابقاً.
“الخط الأحمر” وتآكل الشرعية
صرح سفير الاتحاد الأوروبي لدى الاحتلال، مايكل مان، بأن التوسع الاستيطاني الجنوني (بناء أكثر من 100 مستوطنة منذ 2022) يمثل “خطاً أحمر”. كما تعاني صورة الاحتلال من تدهور حاد في إيطاليا والأوساط الكاثوليكية عقب استهداف المؤسسات الدينية المسيحية، ما يرفع من حدة الغضب الأوروبي الرسمي والشعبي.
تحرك نخبوي عاجل
بالتوازي مع التحركات الرسمية، وجه أكثر من 400 مسؤول أوروبي سابق رسالة مفتوحة تطالب بالتحرك الفوري ضد مشروع (E1) الاستيطاني، محذرين من أن صمت الاتحاد يعني القبول بـ “الضم غير القانوني” وتصفية حل الدولتين نهائياً.
“أوروبا التي طالما اكتفت ببيانات القلق، تبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى لتحويل لغة التحذير إلى أثمان اقتصادية وسياسية باهظة تدفعها دولة الاحتلال ومستوطنوها.”



