برامج مصورةالرئيسيةاهم الأخبارتقارير ودراسات

” بالفيديو ” “جبل البابا”.. آخر قلاع القدس الشرقية: مقابلة خاصة مع ممثل التجمع عطالله جهالين

القدس المحتلة – صوت العاصمة |   صالح شوكة

صوت العاصمة في ظل تصاعد سياسات التهويد والتهجير القسري التي تستهدف التجمعات البدوية المحيطة بالقدس، أجرى الإعلامي صالح شوكة من موقع “صوت العاصمة” مقابلة خاصة   مع السيد عطالله جهالين، ممثل تجمع “جبل البابا”، ليسلط الضوء على صمود هذا التجمع الذي يعد حائط الصد الأخير شرق المدينة المقدسة.

الموروث والبديل المستحيل

استهل جهالين حديثه بالتأكيد على أن بقاءهم في جبل البابا ليس مجرد خيار سكني، بل هو تمسك بموروث حضاري وبيئي ورثوه عن آبائهم الذين هُجروا من النقب عام 1948. وقال: “نحن أبناء البادية نرى في هذه الحياة متعة وحرية بعيدة عن ضجيج المدن، والاحتلال يحاول سلبنا كل شيء، من نبع الماء إلى الأرض، ليدفعنا للرحيل، لكننا وعينا الدرس؛ لا بديل عن هذه الأرض نهائياً”.

وحول العروض التي يقدمها الاحتلال لنقلهم، أكد جهالين رفض التجمع القاطع لأن يكونوا “محتلين لأرض فلسطيني آخر” في مناطق بديلة تمت مصادرتها من أهالي العيزرية أو أبو ديس، مشدداً على أن نمط الحياة البدوي لا يستقيم مع “علب الإسمنت” التي يحاول الاحتلال حشرهم فيها.

القدس: معركة الوجود

وفي وصف دقيق للأهمية الاستراتيجية للجبل، قال جهالين لـ”صوت العاصمة”:

“جبل البابا هو آخر القلاع المدافعة عن شرق القدس.. من هنا ترى القدس أمام ناظريك، والقدس بالنسبة لنا هي الدولة وهي كل شيء. خسارة المعركة هنا تعني القضاء على القضية الفلسطينية وتحويل المجتمع إلى ‘روابط قرى’ يحكمها مخاتير تابعون للاحتلال”.

ألم السؤال.. وعجز الإجابة

وفي جانب إنساني مؤلم، سأل الإعلامي صالح شوكة ضيفه عن أصعب اللحظات التي يواجهها مع أطفاله عند اقتحام آليات الاحتلال للتجمع، فأجاب جهالين بغصة: “أصعب سؤال يطرحه طفلي هو: (متى رح ينهدم بيتنا؟).. أحياناً نقف عاجزين أمام خوفهم والقادم المجهول، ونتساءل معهم عما سيفعله لنا أولئك الذين يزوروننا لخمس دقائق لالتقاط الصور وإلقاء الخطابات ثم يرحلون”.

وأضاف: “رغم شعور العجز أمام قوة السلاح، إلا أننا نزرع في نفوس أطفالنا وشبابنا أن مجرد الصمود على هذه الأرض هو أرقى أنواع النضال”.

رسالة إلى العالم

اختتم ممثل تجمع جبل البابا مقابلته عبر أثير “صوت العاصمة” برسالة وجهها للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، داعياً إياهم للانتقال من “بيانات الاستنكار” إلى الضغط الجدي لوقف الجرائم الصامتة التي تُرتكب بحق الجغرافيا والتاريخ في محيط القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى