
صوت العاصمة : أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة اليوم الأحد، مهددة بالرد الفوري على التحركات العسكرية الأخيرة لفرنسا وبريطانيا في مضيق هرمز، معتبرة أن عسكرة هذا الممر الحيوي تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسيادتها.
الموقف الإيراني: “مسؤوليتنا الحصرية”
في تصريح صحفي لنائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، شددت طهران على النقاط التالية:
-
الرفض القاطع: التنديد بإرسال قطع بحرية فرنسية وبريطانية للمنطقة، والتأكيد على أن أمن مضيق هرمز هو مسؤولية تضطلع بها إيران حصراً.
-
التهديد بالرد: حذر آبادي من أن أي تواجد للسفن الحربية لمواكبة الإجراءات الأمريكية سيقابل “برد حازم وفوري” من القوات المسلحة الإيرانية.
-
السيادة الوطنية: أكد أن المضيق ليس ملكاً مشاعاً للقوى الدولية، وأن طهران تمتلك كامل الحق في ممارسة سيادتها وتحديد الترتيبات القانونية فيه.
التحركات الغربية: مدمرات وحاملات طائرات
تأتي التهديدات الإيرانية رداً على تحركات عسكرية معلنة من قبل لندن وباريس:
-
فرنسا: إرسال حاملة الطائرات “شارل ديغول” في مهمة تزعم باريس أنها لـ”تعزيز حرية الملاحة” في البحر الأحمر وخليج عدن.
-
بريطانيا: إعلان العزم على نشر المدمرة “إتش إم إس دراغون” (HMS Dragon) في الشرق الأوسط، بعد أن كانت متمركزة في البحر المتوسط، استعداداً لمهمة محتملة في مضيق هرمز.
أبعاد الأزمة وتداعياتها
يعتبر مضيق هرمز الشريان الرئيسي لنقل النفط في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية. وترى طهران أن جذور انعدام الأمن لا تكمن في غياب القوات الدولية، بل في “الحصار البحري والتهديد المستمر للدول الساحلية” من قبل القوى الخارجية، معتبرة أن نشر المدمرات يساهم في “تصعيد الأزمة وعسكرة الممر المائي”.
“بينما ترفع القوى الغربية شعار ‘حماية الملاحة’ لتحشيد مدمراتها وحاملات طائراتها، تصر طهران على أن مفتاح أمن هرمز يكمن في رحيل الغرباء؛ ليبقى المضيق ساحة صراع إرادات دولية تضع أمن الطاقة العالمي على فوهة بركان.”



