أنتهاكات الأحتلالعربي ودوليفلسطيني

أزمة إسكان خانقة في قطاع غزة: دمار واسع ونقص حاد في الوحدات السكنية

صوت العاصمة:يشهد قطاع غزة أزمة سكنية متفاقمة توصف بأنها الأخطر منذ سنوات، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل، واستمرار نقص مواد البناء، ما يهدد بزيادة حدة الكارثة الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين.

ووفق تقديرات ميدانية لخبراء في شؤون الإعمار، فإن الواقع السكني في القطاع شهد تدهورًا غير مسبوق، حيث لم يتبقَّ سوى نسبة محدودة جدًا من المباني السكنية الصالحة، وسط استهداف واسع طال الأبراج والمباني متعددة الطوابق.

وتشير التقديرات إلى أن عدد الوحدات السكنية التي دُمّرت بشكل كامل تجاوز 300 ألف وحدة، إلى جانب عشرات الآلاف من الوحدات التي تعرضت لأضرار جسيمة وأصبحت غير صالحة للسكن، فيما تضررت باقي الوحدات بدرجات متفاوتة.

كما أفادت المعطيات بأن نسبة الأبراج السكنية المتبقية لا تتجاوز 5%، في حين يعيش مئات آلاف السكان في منازل متضررة أو فوق أنقاضها، نتيجة غياب البدائل السكنية.

وتتزايد خطورة الوضع مع تحذيرات من أن آلاف المباني المتضررة باتت آيلة للسقوط وتشكل تهديدًا مباشرًا على حياة السكان، في ظل عدم القدرة على تنفيذ أعمال الترميم أو التدعيم بسبب نقص المواد الأساسية.

وتُقدَّر نسبة كبيرة من سكان القطاع بأنهم يقطنون في مناطق مكتظة تشبه المخيمات، مع تراجع المساحات الآمنة للسكن وارتفاع الكثافة السكانية بشكل غير مسبوق، ما يفاقم الأوضاع الصحية والبيئية ويزيد من احتمالات تفشي الأمراض.

كما تشير التقديرات إلى أن معظم سكان القطاع يعيشون في ظروف نزوح قسري داخل مساحات محدودة، في وقت تتآكل فيه البنية التحتية للخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والصرف الصحي.

وتحذر التقديرات من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل سيؤدي إلى مزيد من الانهيار في القطاع السكني، مع اتساع رقعة الخطر وارتفاع أعداد المتضررين بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى