
صوت العاصمة : تتصاعد حدة التوتر في مدينة القدس المحتلة مع اقتراب ما تسمى “ذكرى احتلال القدس” (الموافق الجمعة 15 مايو الجاري)، وسط كشف النقاب عن مخططات خطيرة تقودها جماعات الهيكل المتطرفة لفرض اقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى المبارك، تهدف إلى تحطيم القواعد المعمول بها منذ عام 1967.
تحدي “يوم الجمعة”: معركة سيادة معلنة
أوضح الباحث المختص في شؤون القدس، زياد ابحيص، أن خطورة مخططات هذا العام تكمن في تزامن المناسبة مع يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تغلق فيه أبواب الاقتحامات عادةً ويمتلئ فيه المسجد بآلاف المصلين الفلسطينيين.
وتسعى جماعات الهيكل لتحقيق ثلاثة أهداف تصعيدية:
-
اقتحام “جمعة تاريخي”: محاولة فرض الاقتحام صباح الجمعة، أو بعد الصلاة (بين 2:00 و3:30 عصراً)، وهي سابقة لم تحدث منذ احتلال المدينة، لكسر قدسية هذا اليوم لدى المسلمين.
-
توسيع ساعات الاقتحام: الضغط لفتح باب الاقتحامات عصر الخميس 14 مايو، لشرعنة فترة زمنية جديدة تصل بالمسجد إلى “تقسيم زماني” يمتد لتسع ساعات يومياً.
-
انتهاك المصليات المسقوفة: يخطط وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” لاقتحام قبة الصخرة والجامع القبلي، في خطوة استفزازية لتكريس ما يسمونه “الحق المتساوي”.
غطاء سياسي وتحشيد ميداني
كشف ابحيص عن وجود عريضة استيطانية تطالب برفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى يوم الجمعة، مدعومة بمطالب رسمية من 13 سياسياً إسرائيلياً (3 وزراء و10 أعضاء كنيست) ضغطوا على شرطة الاحتلال للسماح بهذه الاقتحامات.
دعوات للرباط: السياج الأخير
في مواجهة هذا “العدوان المرتقب”، انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتكثيف الرباط وشد الرحال:
-
التواجد المبكر: البدء في الحشد البشري والوجود في المسجد منذ ظهر الخميس 14 مايو وفجر الجمعة.
-
الاعتكاف: محاولة الاعتكاف داخل المسجد لإفشال أي مباغتة أمنية تهدف لإخلاء الباحات لصالح المستوطنين.
-
الارتباط بالعودة: شدد ابحيص على أن حماية الأقصى في هذه الذكرى (التي تتزامن مع ذكرى النكبة 78) هي “حماية لحق العودة”، وأن إفشال المخطط في القدس يعني إفشاله على كافة الجبهات.
“بينما يحاول المستوطنون تحويل ‘جمعة الأقصى’ إلى منصة لرفع أعلام الاحتلال، يظل الرباط الشعبي هو الصخرة التي تتحطم عليها أوهام التقسيم؛ فمعركة الجمعة القادمة ليست مجرد مواجهة ميدانية، بل هي اختبار حقيقي لإرادة البقاء في قلب القدس المحتلة.”



