
صوت العاصمة : في اقتحام واسع النطاق، دنس آلاف المستوطنين فجر اليوم الأربعاء مقام “قبر يوسف” الإسلامي في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، بحماية عسكرية مشددة ومشاركة قيادات سياسية بارزة من حكومة الاحتلال.
تفاصيل الاقتحام والانتشار العسكري:
-
المشاركون: أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن أكثر من 5 آلاف مستوطن اقتحموا المقام، يتقدمهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وعضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان.
-
التأمين العسكري: دفعت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة من الآليات والجنود المشاة والجرافات العسكرية، ونشرت القناصة على أسطح البنايات المحيطة لتأمين الحافلات التي أقلت المستوطنين.
-
إجراءات تعسفية: أغلقت قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك العسكري ومنعت حركة المواطنين، كما أقدم المستوطنون على خط شعارات عنصرية معادية على جدران مدرسة قدري طوقان الثانوية.
المواقف السياسية والتداعيات الميدانية:
-
مطالبات بالاستيطان الدائم: نقلت وسائل إعلام عبرية عن الوزير سموتريتش مطالبته الصريحة بفرض “تواجد يهودي دائم” داخل قبر يوسف، في خطوة تعزز سياسة فرض السيطرة على المواقع التاريخية.
-
تعطيل العملية التعليمية: نتيجة استمرار الاقتحام والمواجهات حتى ساعات الصباح، اضطرت مديرية التربية والتعليم في نابلس لتأخير الدوام في 6 مدارس محيطة بالمقام لضمان سلامة الطلبة.
-
تزييف التاريخ: تؤكد الدراسات والشواهد التاريخية إسلامية المقام، بينما يصر المستوطنون على اقتحامه بزعم أنه قبر النبي يوسف عليه السلام، وهو ما يرفضه الفلسطينيون باعتباره أداة لتكريس الوجود الاستيطاني.
يُذكر أن الموقع يقع رسمياً ضمن المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية منذ عام 2000، إلا أن جيش الاحتلال يواصل انتهاك هذه السيادة عبر مرافقة المجموعات الاستيطانية وتوفير الحماية لها خلال الطقوس التلمودية الليلية.
“حينما يقتحم وزير مالية وقادة استيطان مقاماً في قلب مدينة فلسطينية تحت جنح الظلام وبحماية آلاف الجنود، فإن الرسالة تتجاوز ‘الطقوس الدينية’ لتصل إلى ‘الاستعراض السياسي’؛ قبر يوسف في نابلس لم يعد مجرد مقام تاريخي، بل بات ساحة صراع يومي يثبت فيها الفلسطينيون تمسكهم بهويتهم أمام محاولات التزييف والسيطرة القسرية.”



