
صوت العاصمة : في حضرة الذكرى الثامنة والسبعين لنكبة فلسطين، تقف “صوت العاصمة” اليوم لتجدد العهد مع الذاكرة والهوية، مؤكدة أن ما حدث عام 1948 لم يكن مجرد واقعة في سجلات التاريخ، بل هو زلزال إنساني وجريمة تهجير ممنهجة ما زالت فصولها تُكتب بدم الأجيال حتى يومنا هذا.
حق العودة: الثابت الذي لا ينكسر
رغم مرور ثمانية عقود تقريباً، يثبت الشعب الفلسطيني في كل الميادين أن حق العودة ليس مجرد شعار، بل هو بوصلة الوجود:
-
حق لا يسقط بالتقادم: تؤكد الرواية الفلسطينية أن هذا الحق فردي وجماعي، لا تملك أي قوة أو تسوية سياسية إلغاءه أو القفز عليه.
-
توارث المفاتيح: الأجيال التي ولدت في المخيمات والشتات، والذين لم يروا حيفا ويافا إلا في حكايات الأجداد، يحملون اليوم الذاكرة ذاتها، متمسكين بروايتهم في وجه محاولات الطمس والتهويد.
النكبة.. جريمة مستمرة وإرادة صلبة
تشدد “صوت العاصمة” على أن النكبة ليست حدثاً انتهى في الأربعينيات، بل هي واقع مستمر يتجلى اليوم في:
-
حرب الإبادة والتهجير: ما يعيشه أهلنا في غزة والضفة والقدس اليوم هو امتداد لذات العقلية التي هجرت الأجداد عام 48.
-
معركة الرواية: محاولات الاحتلال المستمرة لفرض وقائع القوة والسياسة العنصرية تترطم بصخرة الإرادة الفلسطينية التي لم تنكسر ولن تلين.
رسالة الذكرى
إن القضية الفلسطينية، في جوهرها، هي قضية حق وعدالة وتحرر إنساني. ومهما بلغت شدة العواصف وتغيرت الموازين الدولية، يبقى اليقين الفلسطيني ثابتاً: الأرض تعرف أصحابها، والعودة حق مقدس لا يقبل القسمة أو التنازل.
“٧٨ عاماً مرت، والمفتاح لا يزال يصدأ في الخزائن لكنه يزداد لمعاناً في القلوب؛ إن نكبة فلسطين هي أطول جريمة في التاريخ الحديث، لكنها أيضاً أطول ملحمة صمود. من خيام اللجوء إلى ساحات المواجهة، يبقى الصوت واحداً: العودة حق ثابت.. والحرية آتية لا محالة.”



