
صوت العاصمة:أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس، حسام بدران، أن ملف سلاح المقاومة طُرح بوضوح خلال الجولة الأخيرة من المباحثات التي عُقدت في القاهرة، ضمن الرد الفلسطيني الموحد الذي قدمته الفصائل والقوى الفلسطينية على خارطة الطريق المطروحة مؤخرًا.
وأوضح بدران، في تصريحات لـ شبكة قدس، أن قضية السلاح “مرتبطة بالحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، وليست قضية تخص فصيلاً بعينه”، مشددًا على أن الرد الفلسطيني أكد أن سلاح المقاومة “شأن وطني عام” تكفله القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومته.
وأضاف أن السلاح يرتبط بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ونيل حقه في تقرير المصير بعد عقود من الاحتلال والصراع.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الأخيرة في القاهرة، أشار بدران إلى أنها “لم تشهد اختراقًا، لكنها أيضًا لم تصل إلى طريق مسدود”، معتبرًا أن العقبة الأساسية تمثلت في رفض الاحتلال تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، خاصة الملفات الإنسانية والمعيشية الخاصة بسكان قطاع غزة.
وأكد أن الجانب الفلسطيني لم يتلقَّ أي ضمانات حقيقية من الإدارة الأميركية تلزم الاحتلال بتنفيذ تعهداته، موضحًا أن غياب هذه الضمانات كان من أبرز النقاط التي دارت حولها النقاشات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، شدد بدران على أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية تتعامل “بجدية ومسؤولية” مع جهود التوصل إلى اتفاق، وأن الأولوية تتمثل في ضمان حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
كما أشار إلى استمرار الاتصالات بين قيادتي حركتي حركة حماس وحركة فتح “على أعلى المستويات”، مع وجود جهود لتعزيز التوافق الوطني بعد المؤتمر الثامن لحركة فتح، وصولًا إلى وحدة وطنية شاملة تضم مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
من جهته، قال القيادي في حركة حماس طاهر النونو إن الحركة تتعامل مع “خطة ترامب” كأجندة واحدة، معتبرًا أن الاحتلال يسعى فقط إلى نزع سلاح المقاومة، مؤكدًا في الوقت نفسه دعم الحركة لوجود “سلطة فلسطينية واحدة” تدير الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف النونو أن حماس والفصائل أعدّت خطة متكاملة لتسلّم اللجنة الإدارية مهامها في قطاع غزة، مشددًا على أن الحركة جاهزة لاستكمال المفاوضات في حال التزم الاحتلال بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، هاجم عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم تصريحات المسؤول الدولي نيكولاي ميلادينوف، معتبرًا أن الأخير “يتبنى مواقف منحازة”، ومؤكدًا أن حماس نفذت ما عليها من التزامات، بينما يواصل الاحتلال عرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بقطاع غزة.



