
صوت العاصمة : أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، في بيان عسكري عاجل، تمكّنه من اغتيال القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، عز الدين الحداد، إثر غارة جوية استهدفت موقعاً في مدينة غزة.
وفي المقابل، أكدت مصادر محلية وعائلية في قطاع غزة نبأ استشهاد القائد العام لكتائب القسام، وسط حالة عارمة من التوتر والاستنفار العسكري والأمني الشديدين في كافة مناطق القطاع عقب سلسلة الغارات العنيفة.
تفاصيل الاستهداف: غارة عنيفة على حي الرمال
وأفاد مراسلنا في قطاع غزة بأن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال غرب مدينة غزة، مما أسفر عن تدمير الموقع بشكل كامل ووقوع عدد من الشهداء والإصابات والجرحى في صفوف المواطنين المتواجدين في المحيط، وتزامن القصف مباشرة مع إعلان الدوائر الأمنية في تل أبيب نجاح تصفية الحداد.

بيان الاحتلال: تصفية “خليفة السنوار” وأقدم قادة المنظومة
وفقاً للبيان المشترك الصادر عن جيش الاحتلال والشاباك، فإن “الحداد” يُعد الصيد الثمين والأبرز في صفوف البنية القيادية الحالية لحركة حماس، مرجعاً ذلك إلى الحيثيات التالية:
-
خلافة محمد السنوار: تولى الحداد قيادة الجناح العسكري (كتائب القسام) رسمياً بعد مقتل القائد السابق محمد السنوار، وكان يتولى مؤخراً بشكل مباشر خطة “إعادة بناء وتأهيل القدرات العسكرية واللوجستية للحركة” تحت النيران.
-
من الرعيل التأسيسي الأول: يعتبر الحداد من أقدم القيادات العسكرية التاريخية في حماس؛ إذ انخرط في صفوفها منذ بدايات التأسيس وكان وثيق الصلة والمقربة من قادتها التاريخيين.
-
هندسة هجمات أكتوبر: جدد الاحتلال اتهامه للحداد بالإشراف المباشر والفعلي على التخطيط اللوجستي لعملية السابع من أكتوبر، وإدارة اقتحام البلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية في غلاف غزة.
“جاءت غارة حي الرمال لتقطع الشك باليقين وتعلن اغتيال عز الدين الحداد، الرجل الذي يمثل الرابط بين الرعيل التأسيسي الأول لكتائب القسام ومرحلة ما بعد محمد السنوار؛ وفي الوقت الذي يحاول فيه الاحتلال تسويق التصفية كإنجاز أمني استراتيجي لتقويض جهود ترميم القدرات العسكرية للمقاومة، فإن الميدان المشتعل بالخروقات في غزة، وإرهاب المستوطنين في ترمسعيا وسنجل، والمسيرات الدولية في لندن والمكسيك بمناسبة ذكرى النكبة الـ 78، كلها مؤشرات تؤكد أن غياب القادة لا يوقف الصراع، بل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.”



