أنتهاكات الأحتلالفلسطيني

الاحتلال يقرر مصادرة 23 دونماً جنوب جنين لإعادة إحياء مستوطنتي “كاديم” و”غانيم”

صوت العاصمة : أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، أمراً عسكرياً جديداً يقضي بالاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي المواطنين في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، في سياق مخطط متسارع لإعادة إحياء الكتلة الاستيطانية المخلاة في شمال الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية بأن قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية، المستوطن “آفي بلوط”، وقّع أمراً عسكرياً بوضع اليد ومصادرة قرابة 23 دونماً من أراضي قباطية، وتحديداً في المنطقة القريبة من “حداد السياحية”.


تطويق جنين: وصل المستوطنات المخلاة

وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن الأراضي المستهدفة بالمصادرة تقع إستراتيجياً في المساحة الواصلة بين مستوطنتي “كاديم” و”غانيم”، وهما من المستوطنات الأربع التي أُخليت من شمال الضفة الغربية عام 2005 ضمن خطة “فك الارتباط”.

وتسعى حكومة الاحتلال وجيشها حالياً إلى ربط هذه الأراضي ببعضها وإعادة إحيائها وبنائها في المنطقة الشرقية والجنوبية لمدينة جنين، لفرض واقع جغرافي خانق على المحافظة.


شمال الضفة تحت مقصلة “الضم الزاحف”

تأتي هذه الخطوة لتوثق تسارعاً غير مسبوق في المشاريع الاستيطانية التي تقودها مديرية الاستيطان التابعة للوزير بتسلئيل سموتريتش بالتنسيق مع قيادة الجيش، والتي تهدف إلى:

  • فرض السيادة في مناطق (ج): تحويل الأراضي الحيوية والزراعية المحيطة بالبلدات الفلسطينية إلى مجالات حيوية للمستوطنين.

  • شرعنة بؤر “فك الارتباط”: يُذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد أعادت في نيسان/ أبريل الماضي إحياء مستوطنة “صانور” المخلاة والمقامة على أراضي بلدة صانور جنوب جنين، وبدأت مناقشة بناء 126 وحدة استيطانية جديدة فيها، مما يؤكد وجود قرار سياسي وعسكري بعودة الاستيطان الكامل لشمال الضفة الغربية.


“يأتي قرار المصادرة الجديد بحق أراضي قباطية ليكمل المخطط الإستراتيجي الذي يقوده ‘آفي بلوط’ لتطويق محافظة جنين بالكامل؛ فبعد أيام قليلة من مصادرة أراضي حي الجابريات المطل على المخيم لبناء قاعدة عسكرية، يأتي قضم 23 دونماً قرب منطقة حداد السياحية ليربط جغرافياً بين مستوطنتي ‘كاديم’ و’غانيم’ المعاد إحياؤهما. إن الاحتلال يمحو عملياً وبشكل نهائي آثار خطة ‘فك الارتباط’ عام 2005، ويعيد بناء الطوق الاستيطاني حول مدن شمال الضفة الغربية لتثبيت مخطط الضم الزاحف ومنع أي أفق للتواصل الجغرافي الفلسطيني.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى