أنتهاكات الأحتلالفلسطيني

بالفيديو/ تحت غطاء جيش الاحتلال.. مستوطنون يحرقون أشجار الزيتون في قرية برقا شرق رام الله

المسار : في حلقة جديدة من مسلسل الإرهاب الاستيطاني المتصاعد بحق الشجر والحجر في الضفة الغربية، أقدمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، مساء اليوم الأحد، على إحراق مساحات تضم أشجار زيتون معمرة في قرية برقا، شرق مدينة رام الله، وسط الضفة المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا أطراف قرية برقا بحماية مشددة من آليات الاحتلال، وعمدوا إلى إضرام النيران بشكل متعمد في عدد من الحقول الزراعية المشجرة بالزيتون، مما أدى إلى احتراقها وتضررها بشكل بالغ قبل أن يتمكن الأهالي من مغافلة النيران.

وأشارت المصادر إلى أن اعتداء المستوطنين وتخريبهم جاء بالتزامن والتنسيق الميداني مع اقتحام قوت عسكرية تابعة لجيش الاحتلال للقرية، والتي أطلقت قنابل الغاز والشرارات لمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم لإخماد الحريق أو صد الهجوم.


برقا في عين الاستهداف والمحافظة بالمرتبة الثالثة للانتهاكات

وتتعرض قرية برقا على وجه الخصوص لهجمات شرسة ومنهجية متكررة من قبل بؤر المستوطنين المحيطة بها، وتتنوع هذه الاعتداءات بين ضرب المواطنين، ورشق المنازل بالحجارة، وتدمير الممتلكات وحرق المركبات، بهدف دفع الأهالي إلى هجرة أراضيهم قسرياً لتوسيع الرقعة الاستيطانية.

وفي هذا السياق، وثّقت أحدث الإحصائيات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين 1637 اعتداءً خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، طالت الأرض والممتلكات والسكان في مختلف المحافظات.

ومن بين هذا الرقم الإجمالي المروّع، نفّذ المستوطنون وحدهم 540 اعتداءً مباشرًا، تركزت جغرافياً في ثلاثة محاور أساسية بالضفة:

  1. محافظة نابلس: حلت أولاً بـ 174 اعتداء.

  2. محافظة الخليل: سجلت المرتبة الثانية بـ 139 اعتداء.

  3. محافظة رام الله والبيرة: جاءت ثالثاً بـ 109 اعتداءات (من بينها اعتداءات برقا المستمرة).

وتنوعت الأساليب الجرمية المسجلة بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع وحرق الأشجار والحقول الزراعية، وملاحقة ومنع المزارعين والرعاة من دخول أراضيهم، وهدم المنشآت والمنازل، بينما يتكفل جيش الاحتلال بإغلاق المساحات الحيوية وتوفير الحماية القانونية والميدانية التامة لهؤلاء المستوطنين.


شريط الأنباء والملفات الساخنة ذات الصلة:

  • تشريع قانون الإعدام بالضفة: وقّع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال “آفي بلوط” على تعديل “أمر تعليمات الأمن” للمحاكم العسكرية، لبدء التطبيق الفعلي لقانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية” بتوجيهات مباشرة من يسرائيل كاتس وإيتمار بن غفير.

  • ابتلاع حي باب السلسلة بالقدس: صادق الاحتلال على مخطط تهويدي يقضي باستملاك ومصادرة 15 إلى 20 عقاراً فلسطينياً وأوقافاً إسلامية تاريخية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك وتفويض “شركة تطوير الحي اليهودي” بإخلائها.

  • خسائر الاحتلال بجنوب لبنان: اعترفت صحيفة “معاريف” العبرية بتمزيق قوة نُخبة تابعة لوحدة “ماغلان” في كمين عبوة ناسفة قوية، أسفر عن إصابة قائد سرية و4 من جنوده بجروح خطيرة ونقلهم بالمروحيات، ليتجاوز عدد مصابي الجيش عتبة الـ 1000 عسكري منذ مارس الماضي.


“إن مشهد النيران التي تلتهم أشجار الزيتون المعمرة في قرية برقا برام الله، وتحت رعاية بنادق جيش الاحتلال، يمثل الوجه الميداني الأوضح لسياسة السيطرة والضم الكامل؛ فالاحتلال الذي أطلق العنان لمستوطنيه لقضم الأرض في رام الله ونابلس والسيطرة على عقارات باب السلسلة بالقدس، هو ذاته الذي يحاول حماية هذا التمدد بتشريع قانون ‘إعدام الأسرى’ عبر الأوامر العسكرية لـ ‘آفي بلوط’. إن هذا الطوق الاستيطاني والقانوني الخانق الممتد على طول الضفة والقدس، يأتي في وقت تنزف فيه نخبة جيش الاحتلال في مستنقع جنوب لبنان بضربات وحدة ‘ماغلان’، مما يكشف لجوء حكومة تل أبيب المأزومة إلى تصعيد إرهابها ضد الشجر والمدنيين العزل للتغطية على انكسار هيبتها العسكرية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى