عربي ودولي

عبوة ناسفة قوية تمزّق قوة نُخبة جنوبي لبنان.. إصابة قائد سرية في وحدة “ماغلان” و4 من جنوده بجروح خطيرة

صوت  العاصمة :أقرت وسائل إعلام عبرية، ليل الأحد، بوقوع حدث أمني صعب وقاسٍ تعرضت له قوات النخبة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في جنوب لبنان، أسفر عن إصابة قائد سرية عسكرية بجروح خطيرة رفقة عدد من جنوده، إثر تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار.

ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن مصادر عسكرية اعترافها بإصابة 5 عسكريين إسرائيليين؛ بينهم ضابط رفيع المستوى يشغل منصب قائد سرية في وحدة “ماغلان” الخاصة (إحدى وحدات النخبة في لواء الكوماندوز الإسرائيلي)، وصفت جروحه بالخطيرة جداً، وذلك جراء انفجار “عبوة ناسفة قوية” استهدفت قوتهم الراحلة.


كمين العبوات.. استهداف النخبة وإجلاء بالمروحيات

وأشارت التقارير العبرية إلى كواليس الكمين المحكم الذي نصبته المقاومة اللبنانية:

  • طبيعة المهمة المتفجرة: وقع الانفجار أثناء قيام قوة النخبة بنشاط عسكري وتوغل ميداني استهدف -حسب زعم جيش الاحتلال- “بنى تحتية لحزب الله” في القطاع الجنوبي.

  • إصابات متفاوتة وخطيرة: إلى جانب قائد السرية، أدى الانفجار العنيف إلى إصابة 4 جنود آخرين بجروح متفاوتة الخطيرة والحرجة.

  • جسر جوي للإخلاء: استدعى حجم الحدث تدخل سلاح الجو الإسرائيلي على الفور، حيث جرى نقل وإجلاء القوة المصابة بواسطة مروحيات عسكرية بعد تقديم إسعافات ميدانية أولية معقدة نظراً لخطورة الإصابات.


فاتورة “زئير الأسد”: أكثر من 1000 مصاب في أقل من 3 أشهر

بموجب المعطيات الرسمية الصادرة عن مستشفيات وجيش الاحتلال (والتي تخضع لتعتيم ورقابة عسكرية مشددة تحجب الحجم الحقيقي للخسائر)، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية للمصابين منذ اندلاع المواجهة الحالية:

  • إصابة 1015 عسكرياً إسرائيلياً بجروح متفاوتة منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية التي أُطلق عليها اسم “زئير الأسد” ضد لبنان وإيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

  • من بين إجمالي المصابين، سُجلت 57 إصابة بحالة خطيرة جداً وميؤوس منها داخل أقسام العناية المكثفة.


الميدان يشتعل عقب تمديد “الهدنة الهشة”

يأتي هذا الكمين النوعي بالعبوات الناسفة رداً مباشراً من حزب الله على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية واتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي.

وينفجر المشهد الميداني مجدداً بعد يومين فقط من انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات الثنائية في العاصمة الأمريكية واشنطن (الجمعة الماضية)، والتي تمخض عنها إعلان تمديد وقف إطلاق النار الهش في لبنان لمدة 45 يوماً إضافية تمتد حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل، وهو التمديد الذي يخرقه الاحتلال يومياً بالتوغل والقصف.

ويشن الاحتلال هجوماً موسعاً على لبنان منذ مارس/ آذار الماضي، أسفر في حصيلة رسمية عن استشهاد 2988 شخصاً وإصابة 9210 آخرين، ونزوح أكثر من مليون فلسطيني ولبناني، في وقت يحتل فيه الجيش مناطق شريطية وعميقة تصل لنحو 10 كيلومترات عن الحدود الإدارية.


“يأتي تمزيق قوة نُخبة ‘ماغلان’ وإصابة قائد سريتها بجروح خطيرة بجنوب لبنان، بعد ساعات قليلة من نشر الإعلام الحربي للحصاد الشهري لمعركة ‘أول بأسنا’، ليؤكد أن المقاومة انتقلت من مرحلة الاحتواء إلى الصدمة الميدانية؛ فالكمين يثبت بالدماء أن تمديد وقف إطلاق النار لـ 45 يوماً في واشنطن ليس صك أمان لآليات الاحتلال لكي تستبيح الأرض وتتأهب لـ ‘حرب إيران وأصفهان’. إن تخطي عتبة الـ 1000 مصاب في صفوف الجيش الإسرائيلي يضع بنيامين نتنياهو أمام استنزاف بشري صاخب تعجز مروحيات الإخلاء ومقصات الرقابة العسكرية عن إخفاء دلالاته السياسية والعسكرية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى