
صوت العاصمة : في تطور سياسي وأمني بالغ الخطورة يهدد بإشعال حريق إقليمي شامل، أجرى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، اتصالاً هاتفياً مطولاً بحثا خلاله بشكل معمّق ومباشر “إمكانية استئناف الحرب والخيار العسكري ضد إيران”.
وأفادت القناة 7 العبرية بأن التنسيق الهاتفي بين نتنياهو وترامب استمر لأكثر من نصف ساعة، وتركز بشكل أساسي على “إمكانية استئناف القتال الفعلي في العمق الإيراني”، وتحديد ساعة الصفر لتحريك الجبهات مجدداً.
كواليس ما قبل “الكابينيت”.. وترامب يربط جبهة بكين بطهران
من جانبها، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الاتصال الهاتفي الساخن انتهى قبيل دقائق معدودة من بدء اجتماع حاسم للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) في تل أبيب، والمخصص بالكامل لمناقشة التطورات المتسارعة في لبنان والملف الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها تفاصيل حيوية حول كواليس المكالمة:
-
نتائج زيارة الصين: أطلع ترامب نتنياهو على النتائج الإستراتيجية الحساسة لزيارته الخاطفة إلى بكين والتي استمرت بين 13 و15 مايو الجاري، لبناء اصطفاف دولي يسبق التصعيد.
-
قرار الحرب في واشنطن: نقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن “مسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران ما تزال محل تساؤل وبانتظار الحسم النهائي من البيت الأبيض”، مضيفاً: “ترامب يحتاج إلى اتخاذ القرار، وإذا قرر استئناف القتال، فمن المؤكد والمفرغ منه أن يُطلب من إسرائيل الانضمام فوراً للحرب كشريك ميداني مباشر”.
تقديرات استخباراتية: استئناف وشيك ودخول “أصفهان” براً
يأتي هذا الاتصال ليتوج سلسلة من المؤشرات العسكرية الخطيرة التي تم رصدها خلال الساعات الـ 48 الماضية، حيث تشير التقديرات المنشورة والتحليلات ذات الصلة إلى الآتي:
-
الاجتماع الأمني المصيري: من المرتقب أن يلتقي ترامب بمستشاريه الأمنيين يوم الثلاثاء المقبل لإقرار الخطط العملياتية، تزامناً مع تصريحه الناري: “لن يتبقى شيء من إيران ما لم توافق على إبرام اتفاق بشروطنا”.
-
استنفاد قنوات التنسيق: تترقب الأوساط العسكرية العبرية بقلق بالغ الخيارات المطروحة، وسط تقديرات تفيد باستنفاد كافة الاتصالات التنسيقية بين واشنطن وتل أبيب، وحديث متزايد عن “استئناف وشيك جداً للحرب يشمل مخططات لدخول أصفهان براً”.
-
توجس عبري: تتوجس المحافل الأمنية في تل أبيب من “أسوأ الخيارات”، وسط تساؤلات عما إذا كان ترامب قد سئم من استمرار استنزاف الحلفاء في الشرق الأوسط ويبحث عن حسم صاخب ومفاجئ يُطلق عليه في واشنطن “هدوء ما قبل العاصفة”.
“إن القمة الهاتفية التي جمعت ترامب ونتنياهو قبيل دقائق من انعقاد ‘الكابينيت’ تضع الإقليم بأكمله على فوهة بركان إستراتيجي؛ فالحديث لم يعد يدور حول مناوشات حدودية أو ضربات موضعية، بل عن ‘استئناف الحرب’ والتلويح الأمريكي بـ ‘سحق إيران ما لم توقّع اتفاقاً’، يقابله تقدير عسكري لافت بإمكانية الدخول البري إلى أصفهان. هذا الاندفاع نحو الانفجار الإقليمي الشامل يتقاطع ميدانياً مع سعي حكومة الاحتلال لحسم الصراع على الأرض عبر أدوات ‘آفي بلوط’ بالضفة؛ فبين توسيع قانون إعدام الأسرى، ومصادرة أراضي قباطية والجابريات بجنين، وابتلاع عقارات باب السلسلة التاريخية بالقدس، يبدو واضحاً أن محور واشنطن-تل أبيب يراهن على تفجير الجبهات كافة وفرض السيادة بالنار والحديد.”


