أنتهاكات الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

اغتيال قيادي بالجهاد في بعلبك.. والاحتلال يبدأ “حرباً كاملة” في الجنوب لتجاوز “الخط الأصفر” رغم التمديد

صوت  العاصمة : شهدت الساحة اللبنانية منذ فجر اليوم الإثنين تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث خرقت طائرات وقوات الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار بسلسلة من الانتهاكات الجسيمة، تمثلت في تنفيذ عملية اغتيال موجهة في عمق البقاع الشرقي، والتحضير لتوسيع التوغل البري جنوباً، رغم التوصل قبل أيام قريبة في واشنطن إلى تمديد الهدنة الهشة حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.

وفي تفاصيل الانتهاكات الميدانية، نفذت طائرة مسيرة للاحتلال غارة بصاروخ موجه استهدف شقة سكنية تقطنها عائلة فلسطينية قرب المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك (شرقي لبنان)، مما أسفر عن استشهاد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم، وابنته الشابة راما عبد الحليم، وفقاً لما أكدته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.


الميدان يشتعل: 105 مصابين للاحتلال في أسبوع وحظر شواطئ الشمال

ورداً على الاغتيالات والخروقات المتواصلة، أعلن “حزب الله” عن خوض مواجهات عنيفة وتنفيذ سلسلة من العمليات النوعية المركزة بطائرات مسيرة انقضاضية، وقذائف مدفعية، وصواريخ موجهة استهدفت تجمعات ومنشآت جيش الاحتلال المتوغلة.

وفي المقابل، عكست القرارات الميدانية للاحتلال حجم الضغط العسكري:

  • فاتورة بشرية قاسية: أقر جيش الاحتلال بإصابة 105 من جنوده خلال أسبوع واحد فقط في معارك الجنوب، من بينهم 5 عسكريين (بينهم قائد سرية في وحدة “ماغلان” الخاصة) مزقتهم عبوة ناسفة شديدة الانفجار ليل أمس.

  • منطقة عسكرية مغلقة: فرضت “القيادة الشمالية” لجيش الاحتلال إغلاقاً تاماً وحظراً على عدة شواطئ في المنطقة الشمالية الغربية لفلسطين المحتلة، مستحدثة “منطقة عسكرية مغلقة” يُمنع المستوطنون والمدنيون من دخولها خشية وصول أسراب مسيرات حزب الله الانقضاضية.


طموح التوسع البري وتخطي “الخط الأصفر”

ميدانياً، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن نية قيادة الجيش توسيع نطاق العمليات البرية في عمق الجنوب لتتجاوز ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” (خط الحدود العملياتي والتأمين التكتيكي)، مشيرة إلى أن القوات تخوض حالياً “حرباً كاملة” في الجنوب كبديل عن القيود السياسية المفروضة عليها والتي تمنعها من شن استهداف واسع النطاق لعمق البلاد والعاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.

ويأتي هذا التصعيد العنيف بالرغم من انتهاء جولة المفاوضات الثلاثية في واشنطن مساء الجمعة الماضية بالاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، وهو ما وصفه الوفد اللبناني حينها بأنه “تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان”.

ومنذ بدء الهجوم الموسع للاحتلال في 2 آذار/ مارس 2026، بلغت الحصيلة الرسمية للعدوان 2988 شهيداً و9210 جرحى، إلى جانب تهجير ونزوح ما يزيد عن مليون مواطن لبناني وفلسطيني من منازلهم.


“إن اغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم في بعلبك، وتلويح جيش الاحتلال باجتياح ‘الخط الأصفر’ بجنوب لبنان رغم تمديد اتفاق واشنطن لـ 45 يوماً، يبرهن على أن تل أبيب قررت ترحيل أزمتها العسكرية العميقة نحو التصعيد الدموي؛ فالكيان الذي يئن تحت وطأة استنزاف بشري صاخب أسفر عن سقوط 105 جنود مصابين خلال أسبوع واحد وفرض إغلاق عسكري على شواطئ الشمال، يجد نفسه عاجزاً عن التراجع أو التثبيت. هذا الانكسار الميداني يدفع حكومة نتنياهو لخرق التهدئة في غزة ولبنان على حد سواء، مستعيضة عن عجزها البشري بنسف الأحياء السكنية في حي التفاح والقرصنة البحرية ضد المتضامنين في عرض المتوسط، في محاولة بائسة لصناعة نصر وهمي يغطي على نزيف النخبة المستمر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى