
صوت العاصمة :تصاعدت موجة الغضب الدولي عقب نشر مشاهد توثق التنكيل بنشطاء “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، حيث تحولت صور المعتقلين المكبلين ومعصوبي الأعين إلى مادة رئيسية في وسائل الإعلام العالمية، وسط إدانات واسعة طالت حكومة الاحتلال ووزير أمنها القومي إيتمار بن غفير.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، فقد واجهت دولة الاحتلال إدانات من 24 دولة، إلى جانب استدعاء سفراء الاحتلال لجلسات توبيخ رسمية، فيما تصدرت القضية عناوين الصحف الأوروبية والدولية.
صحيفة “لوموند” الفرنسية سلطت الضوء على المشاهد التي أظهرت ما تعرض له نشطاء الأسطول، وكتبت أن نشر بن غفير لمقاطع إذلال النشطاء الأوروبيين “سلّط الضوء على سياسة التنكيل التي يمارسها بحق الأسرى الفلسطينيين”.
أما صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية، فقد وصفت بن غفير بأنه “الوزير الأكثر تطرفاً”، متسائلة إن كان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “سيغفر له مرة أخرى” بعد التداعيات السياسية والدبلوماسية التي فجّرها سلوكه.
وأضافت الصحيفة في تقرير مطول أن صور النشطاء “معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي خلف ظهورهم” كشفت وجهاً أكثر تطرفاً للحكومة الإسرائيلية، مشيرة إلى تصريحات بن غفير خلال عملية الاحتجاز حين قال لعناصره: “لا تقلقوا بشأن الصراخ.. عمل ممتاز”.
كما أفردت الصحيفة الإيطالية مساحة واسعة للحديث عن شخصية بن غفير، واصفة إياه بأنه “رمز للعنصرية والإذلال والاستفزاز”، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لممارساته.
وفي بريطانيا، خصصت هيئة الإذاعة البريطانية BBC وعدد من وسائل الإعلام تغطية موسعة للحادثة، ووصفت بن غفير بأنه “وزير إسرائيلي يميني متطرف”، مشيرة إلى تعرضه لإدانات بسبب مضايقته النشطاء وهم مكبلون أثناء احتجازهم بعد اعتراض سفن الأسطول المتجهة إلى غزة.
وتواصل الحادثة إثارة ردود فعل غاضبة على المستوى الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لاتخاذ خطوات عقابية ضد بن غفير وحكومة الاحتلال على خلفية الانتهاكات بحق المتضامنين الدوليين.



