
“وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الثلاثاء، 26 مايو 2026
أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، انسحابها الرسمي من المشاركة في فعاليات “مهرجان هاي” الأدبي والثقافي العالمي؛ احتجاجاً على الشراكة الاستراتيجية التي تربط منظمي المهرجان بشركة الرعاية العقارية الأمريكية الشهيرة “إير بي إن بي” (Airbnb) المتورطة في دعم الاستيطان.
وتضامناً مع هذا الموقف المبدئي، أعلن البروفيسور والمفكر البارز إيال وايزمان انسحابه المشترك من المهرجان، مؤكدين في بيانين منفصلين أن القيم الإنسانية لا يمكن تجزئتها أو إخضاعها للمصالح الاقتصادية.
ألبانيز: “إير بي إن بي” تجني أرباحاً من الاستيطان والانسحاب رفض للتطبيع
وأوضحت ألبانيز، في تدوينة مقتضبة نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة (إكس)، خلفيات هذا القرار التاريخي، مشيرة إلى الدور الاقتصادي الذي تلعبه المنصة العقارية الرقمية في تثبيت واقع الاحتلال.
“تستمر شركة Airbnb في جني أرباح طائلة من تأجير العقارات والوحدات السكنية الواقعة داخل المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس، مما يساهم بشكل مباشر في دعم نظام اقتصادي يغذي الاحتلال، والضم، والتهجير القسري للفلسطينيين”. — فرانشيسكا ألبانيز
وشددت المقررة الأممية على أن خطوتها رفقة وايزمان بمقاطعة المهرجان المقام حالياً في بلدة “هاي أون واي” بمقاطعة ويلز في المملكة المتحدة (في الفترة الممتدة من 21 إلى 31 مايو الجاري)، “ليس مجرد فك ارتباط عابر، بل هو اتخاذ موقف قاطع لرفض التطبيع”، مضيفة بلهجة حاسمة: “القيم لا يمكن أن تكون مشروطة، ولا يمكن أن يكون الصمت ثمناً للراحة”.
وايزمان يشارك الموقف: جبهة ثقافية مناهضة للاحتلال
وجاء انسحاب البروفيسور إيال وايزمان ليشكل ثقلاً إضافياً للحملة الثقافية المناهضة للمهرجان؛ حيث يشغل وايزمان منصب أستاذ الثقافات المكانية والبصرية في جامعة “غولدسميث” في لندن، وهو مهندس معماري ومفكر بارز يمتلك سجلًا حافلاً بالمواقف الدولية المناهضة للاستعمار والاحتلال الإسرائيلي، وله مؤلفات وبحوث متخصصة تفضح كيف يستخدم الاحتلال العمارة والتخطيط المدني كأدوات للسيطرة وقمع الفلسطينيين.
تحريض وتشويه: حملة واشنطن وتل أبيب ضد ألبانيز
يُذكر أن هذا الموقف الصلب لألبانيز يأتي في وقت تواجه فيه حملة تضييق وتشويه دولية شرسة تقودها سلطات الاحتلال بمساندة من الإدارة الأمريكية لمنعها من مواصلة دورها الأممي. وتتضمن الإجراءات العقابية والتحريضية ضدها ما يلي:
-
المنع الميداني: إصدار قرار إسرائيلي رسمي يمنعها من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة لعرقلة توثيق الانتهاكات.
-
التهديدات المباشرة: كشفت ألبانيز مؤخراً عن تعرضها لحملات تنكيل شملت إلغاء عقود مالية، وتهديدات شخصية بالقتل والاغتصاب بهدف دفعها للاستقالة.
-
إدانة التواطؤ الدولي: رفضت المقررة الأممية الرضوخ للضغوط، واستمرت في إصدار تقاريرها القانونية التي كشفت مؤخراً عن تواطؤ 63 دولة ودعم شركات كبرى لحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة عبر تحقيق أرباح مادية على حساب دماء المدنيين.



