
رام الله – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الثلاثاء، 26 مايو 2026
أقدمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، اليوم الثلاثاء، على اقتلاع وتدمير عشرات أشجار الزيتون واللوز المعمرة في بلدة ترمسعيا، الواقعة إلى الشمال من مدينة رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، في جريمة جديدة تستهدف ضرب البنية الاقتصادية والزراعية للمواطنين الفلسطينيين وتعميق سياسة التهجير الصامت.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت تسجل فيه التقارير الحقوقية قفزة حادة في وتيرة اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد القطاع الزراعي الفلسطيني بالضفة الغربية.
تفاصيل الاعتداء: استهداف محيط منزل عائلة “أبو عواد”
ونقل مراسلنا في رام الله عن مصادر محلية وأهالي البلدة، أن مجموعات من غلاة المستوطنين اقتحموا الأراضي الزراعية الواقعة في محيط منزل عائلة “أبو عواد” في البلدة بشكل مفاجئ.
-
حجم الخسائر: شرع المستوطنون مستخدمين أدوات حادة وآليات في اقتلاع وتدمير نحو 70 شجرة زيتون ولوز.
-
القيمة التاريخية والاقتصادية: أكد الأهالي أن الأشجار المستهدفة هي أشجار معمرة يزيد عمرها عن 60 عاماً (أكثر من 6 عقود)، مما يشكل خسارة معنوية واقتصادية فادحة للعائلة التي تعتمد على هذه الأرض كمصدر رزقها الأساسي والأوحد طوال عقود.
تقرير رسمي: اقتلاع وتسميم 4414 شجرة زيتون خلال نيسان
وفي سياق متصل، أعاد هذا الاعتداء تسليط الضوء على الأرقام الصادمة التي وثقتها “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” في تقريرها الدوري الأخير حول حجم الإرهاب الاستيطاني المشترك بالتعاون مع جيش الاحتلال بالضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي:
| الجهة المنفذة للعدوان | عدد الاعتداءات الموثقة (أبريل) | أبرز الانتهاكات والجرائم الميدانية |
| جيش الاحتلال الإسرائيلي | 1097 اعتداءً | اقتحامات عسكرية، إغلاق مناطق، ومساندة المستوطنين. |
| عصابات المستوطنين | 540 اعتداءً | 217 عملية تخريب للممتلكات، و80 عملية مصادرة وسرقة علنية. |
| الحصيلة الإجمالية المشتركة | 1637 اعتداءً | اقتلاع، وتخريب، وتسميم 4414 شجرة زيتون فلسطينية. |
وتوضح المعطيات الحقوقية أن اعتداءات المستوطنين لم تعد تقتصر على الهجمات الفردية، بل تحولت إلى استراتيجية منظمة ومحمية من جيش الاحتلال لتسميم وقطع الأشجار المعمرة، لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتسهيل قضمها لاحقاً لصالح توسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بقرى وبلدات رام الله ونابلس وسلفيت.



