أخبار دولة الأحتلال

كواليس “اليوم التالي” لغزة: رئيس الشاباك يلتقي محمد دحلان في الإمارات.. والأمن الإسرائيلي يعارض: “فاشل وسيرتمي في أحضان حماس”

   – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الثلاثاء، 26 مايو 2026

كشفت وسائل إعلام عبرية، صباح اليوم الثلاثاء، عن لقاء سري جرى مؤخراً في دولة الإمارات العربية المتحدة بين رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، والقيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، المقيم في أبو ظبي؛ وذلك لبحث ترتيبات إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وسط معارضة شديدة وتبادل اتهامات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول جدوى هذه الخطوة.

ورفض جهاز “الشاباك” الإسرائيلي التعليق رسمياً على الأنباء التي أوردتها هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان” نقلاً عن مصادر إقليمية وإسرائيلية متطابقة، واكتفى الجهاز بالقول: “لا نتطرق إلى تفاصيل جدول عمل رئيس الجهاز”.

فيتو أمني إسرائيلي: “دحلان فشل سابقاً ولن يتحدى حماس”

وعلى الرغم من طرح اسم دحلان -الذي يشغل منصب مستشار الرئيس الإماراتي محمد بن زايد- كمرشح محتمل من قِبل أطراف دولية وإقليمية لتولي إدارة القطاع، إلا أن تقارير عسكرية واستخباراتية إسرائيلية كشفت عن “فيتو” صارم يفرضه جهاز الأمن ضد هذا الطرح.

ووفقاً لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الموقف الأمني الإسرائيلي يرتكز على المعطيات التالية:

  • عقدة الفشل القديم: يرى الأمن الإسرائيلي أن دحلان، الذي شغل سابقاً منصب رئيس الأمن الوقائي في غزة، قد “فشل في الماضي” ولم يتمكن من الصمود حتى أحداث الحسم وسيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007.

  • الارتماء في أحضان حماس: تعتقد التقديرات الاستخباراتية أن دحلان لا يشكل “جهة ذات وزن أو قوة قادرة على تحدي حماس ميدانياً”، وبناءً على ذلك، فإنه سيضطر بالضرورة فور دخوله غزة إلى العمل تحت رعايتها أو التوصل إلى اتفاق وتقاسم سلطة معها، وهو ما يتناقض كلياً مع أهداف الحرب الإسرائيلية.

  • الخطر الإستراتيجي: لخصت القناة العبرية المخاوف الإسرائيلية بأن “الخطر المركزي يكمن في إمكانية استخدام حماس لدحلان كواجهة مدنية وبوابة خلفية للحفاظ على سلطتها وحكمها الفعلي على الأرض، وهو ما لن تسمح به إسرائيل بأي ثمن”.

من غزة إلى المنفى: محطات في مسيرة دحلان

يُذكر أن محمد دحلان يُعد أحد أكثر الشخصيات الفلسطينية إثارة للجدل خلال العقود الثلاثة الماضية؛ حيث قاد المنظومة الأمنية للسلطة الفلسطينية في غزة لسنوات، قبل أن تصطدم طموحاته السياسية برئاسة السلطة؛ إذ اعتبره الرئيس محمود عباس خصماً مباشراً له، وانتهى الخلاف بفصله رسمياً من حركة فتح وإبعاده كلياً عن الساحة الفلسطينية الداخلية، لينتقل إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي لبناء شبكة علاقات إقليمية ودولية واسعة.

وتأتي هذه التحركات الملاحقة لرئيس الشاباك في الإمارات في وقت تتكثف فيه اللقاءات الدولية لبحث صياغة “اليوم التالي” لإدارة قطاع غزة، وسط انسداد الأفق السياسي الإسرائيلي الداخلي وتخبط الرؤى حول الجهة التي يمكنها تسلم زمام الأمور ميدانياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى