أخبار دولة الأحتلال

تقصير جلسات محاكمة “نتنياهو” لدواعٍ أمنية طارئة وسط تصعيد عسكري متعدد الجبهات

القدس المحتلة – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الثلاثاء، 26 مايو 2026

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، بصدور قرار قضائي يقضي بتقصير مدة جلسات محاكمة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، المنعقدة اليوم وغداً الأربعاء في المحكمة المركزية، وذلك بذريعة “دواعٍ أمنية طارئة” تستوجب تفرغه للملفات العسكرية الراهنة.

وذكرت المصادر العبرية أن هذا الإجراء الاستثنائي جاء بناءً على طلب عاجل، نظراً لاضطرار نتنياهو للمشاركة في مشاورات أمنية موسعة وحساسة في المقر العسكري (الكرياه) لمتابعة التطورات الميدانية المتصاعدة على جبهات المواجهة.

المثول رقم 89: رئيس الحكومة في قفص الاتهام

وكان نتنياهو قد مثل يوم أمس الإثنين أمام هيئة المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد الموجهة إليه، في المرة رقم 89 التي يقف فيها رئيس حكومة الاحتلال في قفص الاتهام منذ بدء محاكمته رسمياً.

ويخضع نتنياهو للمحاكمة في ثلاثة ملفات جنائية كبرى، يتشبث بالبقاء في السلطة رغم استمرارها، وهي:

  • الملف 1000 (قضية الهدايا): يتضمن اتهامات بالحصول على هدايا ومنافع ثمينة (خمور، سجائر فاخرة، ومجوهرات) له ولأفراد عائلته من رجال أعمال وأثرياء مقابل تقديم تسهيلات حكومية وتمرير قوانين تخدم مصالحهم.

  • الملف 2000 (قضية يديعوت أحرونوت): يتعلق بمساومات ومفاوضات سرية أجراها مع ناشر الصحيفة العبرية، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية تدعم بقاءه السياسي، مقابل إضعاف صحيفة “إسرائيل اليوم” المنافسة عبر تشريعات خاصة.

  • الملف 4000 (قضية بيزك – واللا): وهو الملف الأخطر؛ حيث يواجه فيه تهمة “الرشوة” الرسمية لتقديمه تسهيلات تنظيمية ومالية ضخمة تقدر بمئات ملايين الشواكل لمالك شركة الاتصالات “بيزك” وموقع “واللا” السابق، شاؤول إلوفيتش، مقابل منح نتنياهو وعائلته خطاً تحريرياً موجهاً وتغطية إعلامية تلميعية.

6 سنوات من المماطلة.. ولا عفو دون اعتراف

يُذكر أن محاكمة نتنياهو كانت قد انطلقت في عام 2020، وشهدت جولات طويلة من المماطلة والطلب المستمر للتأجيل من قِبل طاقم الدفاع تحت مبررات الانشغال بإدارة الأزمات السياسية والعسكرية.

وينفي نتنياهو كافة التهم الموجهة إليه مجدداً، واصفاً المحاكمة بأنها “انقلاب قضائي وحملة ملاحقة سياسية” تهدف إلى الإطاحة به من الحكم. ومن الناحية القانونية، يرفض نتنياهو بشكل قاطع الاعتراف بالذنب أو إبرام صفقة ادعاء، لكون القانون الإسرائيلي يمنع رئيس الدولة من إصدار أي “عفو عام” عن المتهم إلا في حال إقراره الصريح بالذنب، وهو ما يعني نهاية حياته السياسية فوراً.

ويأتي تقصير الجلسات القضائية اليوم ليعكس مدى الضغط الذي يفرضه الميدان العسكري على الأجندة السياسية والقضائية لرأس الهرم السياسي في تل أبيب، في ظل جبهات مشتعلة لم تفلح في إنهاء ملاحقته القانونية المستمرة منذ ست سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى