
الخليل – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الجمعة، 29 مايو 2026
أقدمت عصابات المستوطنين، اليوم الجمعة، على ارتكاب جريمة جديدة بحق الأراضي والبيئة الفلسطينية، إثر إحراق مساحات واسعة من حقول المواطنين الزراعية في قرية إفقيقيس التابعة لبلدة دورا، ومنطقة واد خرسا جنوبي محافظة الخليل بالضفة الغربية.
النيران تلتهم المحاصيل وأشجار الزيتون المعمرة
وأفادت مصادر محلية وعائلية لـ مراسلينا بأن الهجوم قاده مستوطن متطرف معروف في المنطقة يدعى “حاجاي”، حيث تحرك برفقة مجموعة من المستوطنين المسلحين من البؤر الاستيطانية المجاورة، وتعمّدوا إشعال النيران في الأراضي الرعوية والزراعية؛ مما أدى إلى انتشار مريع للنيران التي التهمت محاصيل زراعية شتوية وعشرات أشجار الزيتون المعمرة في منطقتي إفقيقيس وواد خرسا.
ويُنفذ هؤلاء المستوطنون، الذين يتمركزون في عدة بؤر رعوية وزراعية جرى تشييدها عنوة على أراضي الأهالي، هجمات تخريبية ممنهجة تمتد بشكل يومي من قرى إفقيقيس وخرسا حتى قرى الخطوط الأمامية وصولاً إلى قرية البرج أقصى جنوب الخليل، بهدف تهجير المزارعين وحرمانهم من مصادر رزقهم.
إرهاب محمي رسمياً بالأرقام
وتأتي هذه الحرائق المفتعلة في سياق تصعيد أوسع لوحظ منذ مطلع هذا العام؛ حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى رصد 1637 اعتداءً خلال شهر أبريل/نيسان الماضي وحده في عموم الضفة والقدس.
وتوزعت تلك الاعتداءات بين 1097 اعتداءً نفذتها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر الإغلاقات والتوغلات، و540 اعتداءً مباشراً ارتكبته ميليشيات المستوطنين المسلحة بهدف قضم المزيد من أراضي المواطنين لضمها لصالح المشروع الاستيطاني التوسعي.



