
“موقع صوت العاصمة الإخباري” | السبت، 30 مايو 2026
كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الشؤون العالمية الكندية، اليوم السبت، عن استمرار تدفق الإمدادات العسكرية والتكنولوجية من كندا إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية للمبيعات العسكرية نحو 14.7 مليون دولار كندي (ما يعادل 10.7 ملايين دولار أمريكي) خلال العام المنصرم 2025، مما يضع التعهدات والقيود المعلنة من قِبل الحكومة الكندية تحت مجهر التشكيك والمساءلة السياسية.
تراخيص تصدير رغم الحظر الرسمي
وأوضح التقرير الحكومي المنشور عبر موقع “الشؤون العالمية الكندية”، أن الحكومة في أوتاوا استخدمت وفّرت الغطاء القانوني عبر تفعيل 50 ترخيص تصدير عسكري لإتمام هذه الصفقات والمبيعات ونقل المعدات إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام المالي.
ويأتي هذا الكشف الصادم ليناقض الرواية الرسمية الكندية؛ إذ شدد التقرير ذاته على أن أوتاوا “لم توافق منذ الثامن من يناير/ كانون الثاني 2024 على تصدير أي أسلحة إلى إسرائيل يمكن أن تُستخدم في قطاع غزة”، مؤكداً استمرار العمل بهذا القرار لمنع تفاقم الأوضاع الإنسانية، وهو ما فسرته أوساط حقوقية بأنه “التفاف” على قرار الحظر عبر تمرير تكنولوجيات ومعدات تحت مسميات غير قتالية مباشرة.
تخبط سياسي ووعود منقوضة
يُذكر أن وزيرة الخارجية الكندية السابقة، “ميلاني جولي”، كانت قد أعلنت في يناير/ كانون الثاني 2024 تعليق تراخيص تصدير المواد والمعدات العسكرية والتكنولوجية إلى إسرائيل بشكل مؤقت استجابة للضغوط الشعبية والبرلمانية.
وفي ذات السياق، أكدت خليفتها في المنصب الوزاري، “أنيتا أناند”، في تصريحات رسمية لها في أغسطس/ آب 2025، أن بلادها ملتزمة بالنهج المستمر منذ عام 2024 وأنها “لا تبيع أسلحة لإسرائيل”، وهي التصريحات التي دحضتها الأرقام والوثائق الرسمية الصادرة مؤخراً.
توقيت حرج ومطالبات بالمحاسبة
ويأتي الكشف عن هذه الصادرات التكنولوجية والعسكرية في توقيت إقليمي حرج للغاية؛ حيث تواصل حكومة الاحتلال عملياتها العسكرية وجرائمها المتكررة في عدة دول بالمنطقة (لا سيما لبنان وسوريا)، إلى جانب الخروقات الميدانية المستمرة واليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة.
وتطالب منظمات حقوقية ومجموعات ضغط مناهضة لتسليح الاحتلال داخل كندا بإجراء تحقيق برلماني مستقل للكشف عن طبيعة الـ 50 ترخيصاً التي مُحت، ونوعية التكنولوجيا المُصَدَّرة التي تساهم بشكل غير مباشر في تعزيز المنظومة الأمنية والعسكرية للاحتلال.



