الرئيسيةاهم الأخباربرامج مصورة

” بالفيديو ” تقديم: “وفاء درباس “خارطة الحنين.. 78 عاماً على النكبة: ذاكرة لا تغيب

القدس المحتلة – صوت العاصمة
ثمانية وسبعون عاماً مرّت، وما زالت فلسطين حاضرة في الذاكرة كأن النكبة حدثت بالأمس، لا كحادثة من الماضي البعيد، بل كجرحٍ مفتوحٍ يتجدد مع كل عام.

في الخامس عشر من أيار/مايو 1948، لم يكن التاريخ مجرد رقم، بل بداية مأساة كبرى في الوعي الفلسطيني، حيث تعرّض أكثر من 750 ألف فلسطيني للتهجير القسري من مدنهم وقراهم، وتدمير مئات القرى بالكامل، في حدث شكّل نقطة التحول الكبرى في مسار القضية الفلسطينية.

مفاتيح البيوت التي حملها اللاجئون لم تكن مجرد رموز مادية، بل تحولت إلى ذاكرة وطن، وإلى عهدٍ متوارث بين الأجيال بأن العودة حق لا يسقط بالتقادم، مهما طال الزمن.

ومع نكبة عام 1967، توسعت دوائر النزوح والاقتلاع، لتتواصل لاحقاً سياسات الهدم والاستيطان والتهجير، خصوصاً في الضفة الغربية والقدس المحتلة ومخيمات اللجوء، في سياق مستمر من إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية.

واليوم، في عام 2026، تشير التقديرات إلى وجود ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الشتات، موزعين بين مخيمات اللجوء في لبنان والأردن وسائر دول العالم، بينما تبقى فلسطين حاضرة في الوعي الجمعي كهوية لا يمكن محوها.

ورغم الرهان الإسرائيلي القديم على فكرة “نسيان الأجيال”، إلا أن الواقع جاء معاكساً؛ إذ يواصل الجيل الفلسطيني الجديد حمل القضية إلى المنابر العالمية، من الجامعات إلى المحافل الدولية، مؤكداً أن الذاكرة لم تُكسر، بل تحولت إلى وعي سياسي وهوية راسخة.

وفي القدس وغزة والضفة الغربية، تتجدد ملامح الصمود اليومي، بين الألم والمقاومة وإعادة البناء، في مشهد يؤكد أن النكبة لم تكن نهاية الحكاية، بل بداية مسار طويل من التمسك بالحق والأرض.

ثمانية وسبعون عاماً.. وما زالت الأسماء تُحفظ، والقرى تُروى، والذاكرة تُنقل من جيل إلى جيل، لتبقى فلسطين حاضرة في الوجدان، لا تغيب ولا تُنسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى