أنتهاكات الأحتلالفلسطيني

لأول مرة نهاراً منذ ٢٦ عاماً.. مستوطنون يقتحمون “قبر يوسف” شرق نابلس بحماية عسكرية مشددة من جيش الاحتلال

نابلس – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الأحد، ٣١ مايو ٢٠٢٦

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية خطيرة، اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، مساء اليوم الأحد، موقع “قبر يوسف” في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها منذ ٢٦ عاماً (أي منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠)، حيث جرت العادة أن تتم هذه الاقتحامات تحت جنح الظلام وفي ساعات الليل المتأخرة.

اقتحام نهاري عريض وتعزيزات عسكرية

وأفاد مراسلونا نقلاً عن المعطيات الميدانية التي أوردتها وكالات الأنباء الفلسطينية، بأن قوة عسكرية ضخمة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قوامها نحو ٣٠ آلية عسكرية مصفحة ترافقها جرافة ثقيلة من طراز (D9)، اقتحمت المحور الشرقي للمدينة عبر حاجز بيت فوريك العسكري لتأمين مسار المستوطنين.

وانتشرت قوات راجلة من جنود الاحتلال بكثافة في المحيط، لاسيما في شارع عمان وحي الضاحية المتاخمين لِبلدة بلاطة البلد، لفرض طوق أمني مشدد وتأمين الاقتحام الذي شارك فيه قادة مستوطنون بارزون ونواب في “الكنيست” الإسرائيلي، يتقدمهم رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية المتطرف “يوسي داغان”، وعضو الكنيست المتطرف “تسفي سوكوت”، حيث أدوا طقوساً تلمودية استفزازية داخل الموقع.

سياق التصعيد: مخططات السيطرة الدائمة

ويأتي هذا الاقتحام النهاري العلني ليعزز مخاوف الفلسطينيين من مساعي الاحتلال لتكريس الوجود الاستيطاني وفرض وقائع تهويدية جديدة على الأرض؛ حيث يعود الموقع للسيطرة الفلسطينية منذ عام ٢٠٠٠ إثر مواجهات ضارية خاضها الشبان وأدت في حينه لإخلاء المدرسة الدينية اليهودية التي كانت قائمة هناك.

وربطت أوساط إعلامية بين هذا الاقتحام وما كشفته تقارير عبرية العام الماضي حول إعداد القيادة المركزية لجيش الاحتلال خطة رسمية تدرس إعادة فرض السيطرة والوجود العسكري واليهودي الدائم داخل موقع قبر يوسف، ونقله من إطار “الاقتحامات الشهرية المنسقة ليلًا” إلى السيادة المباشرة، وسط تنديد فلسطيني واسع يفند الرواية الصهيونية المزعومة حول تاريخية المكان، مؤكدين أن الموقع هو أثر إسلامي ومقام تاريخي فلسطيني خالص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى