فلسطيني

قهرت القيد والغياب.. المقدسية المحررة “تسنيم بركات” تنال شهادتها الجامعية بعد 17 شهراً من الاعتقال واحتجاز جثمان والدها الشهيد

القدس المحتلة — صوت العاصمة الإخباري في تجسيد حي لصلابة الإرادة المقدسية وقدرتها على تحطيم قيود السجان، انتزعت الأسيرة المحررة الفتاة تسنيم بركات حريتها الأكاديمية بنيلها شهادتها الجامعية، مكللةً مسيرة معمدة بالصبر والتضحية عقب سبعة عشر شهراً (17 شهراً) من الاعتقال المغيب في سجون الاحتلال الصهيوني، لتصنع من عتمة الزنازين فصلاً من فصول التفوق والانتصار. وحسب متابعة “صوت العاصمة” التحريرية الإنسانية لقصة نجاحها، فقد تلخصت فصولها في المحاور الآتية:

معركة التحرر.. قهر الظروف الاعتقالية القاسية والعودة لمقاعد الدراسة

وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن المحررة المقدسية تسنيم بركات في أيار (مايو) الماضي، بعد أن أمضت فترة اعتقالية طويلة وقاسية تجاوزت العام ونصف العام، حُرمت خلالها من استكمال حياتها الطبيعية ومسيرتها التعليمية كباقي زميلاتها. وواجهت بركات داخل غياهب السجون ظروفاً تنكيلية صعبة تعمد فيها الاحتلال كسر عزيمتها، إلا أنها فور تنسمها الحرية خاضت سباقاً مع الزمن لتلتحق بمقاعدها الدراسية وتنجز متطلبات تخرجها، حاملةً شهادتها الجامعية كسلاح في وجه مخططات التجهيل الصهيونية.

جرح الفقد المفتوح.. حرمان من الوداع واحتجاز جثمان الوالد الشهيد

ولم تكن فرحة التخرج دافئة بالكامل؛ إذ تزامنت مع ألم الفقد والغياب القسري لعمود بيتهم، حيث عاشت تسنيم مرارة استشهاد والدها الذي ارتقى إلى العلياء برصاص الاحتلال في عام ألفين واثنين وعشرين (2022). وزاد السجان من وطأة العذاب النفسي على الأسيرة وعائلتها برفضه تسليم جثمان والدها الشهيد، حيث يواصل الاحتلال احتجازه في ثلاجات الموتى ومقابر الأرقام حتى يومنا هذا، ضمن سياسة العقاب الجماعي الممنهجة بحق العائلات المقدسية.

وتقف المحررة تسنيم بركات اليوم بشهادتها الجامعية، وبابتسامة يلفها الحزن على فراق والدها المحتجز، لتقدم نموذجاً ملهماً للفتاة الفلسطينية التي ترفض الانكسار، مؤكدة أن سلاح العلم والمعرفة هو الرد الأقوى والأبلغ على محاولات اقتلاع وتغييب الإنسان الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى