
الخليل — صوت العاصمة الإخباري :شيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت، جثمان الرضيع الشهيد سام فهد أبو هيكل، البالغ من العمر سبعة أشهر فقط (7 أشهر)، والذي ارتقى برصاص جنود الاحتلال الصهيوني مساء أمس الجمعة في منطقة “تل الرميدة”، وسط أجواء عارمة من الغضب والتنديد بجريمة الإعدام الميدانية التي استهدفت عائلة مدنية بأكملها داخل مركبتها. وحسب مواكبة “صوت العاصمة” الإنسانية لتفاصيل الفاجعة وردود الأفعال، فقد تمخضت الوقائع عن المحاور الآتية:
الجريمة من مسافة صفر.. رصاصة واحدة اخترقت يد الأب ورأس الرضيع ووجه الأم
وفي تفاصيل مروعة رواها والد الشهيد، المواطن فهد أبو هيكل (42 عاماً)، لوسائل الإعلام، أشار إلى أن العائلة كانت في طريق عودتها من محافظة بيت لحم إلى الخليل، وتفاجأت بوجود قوة عسكرية صهيونية؛ ويتابع الوالد: “أوقفت السيارة فوراً ورفعت يدي للأعلى لأؤكد للجنود أننا عائلة مدنية، لكنني سمعت صوت إطلاق نار كثيف ومباشر، وفي لمحة بصر رأيت الرصاص يخترق الزجاج الأمامي ليعبر كف يدي أولاً، ثم يخترق رأس طفلي الرضيع سام الذي كان بحضن أمه، لينتهي به المطاف مستقراً في وجه زوجتي”.
ورغم إقرار جيش الاحتلال الإسرائيلي — بعد تحقيق أولي — بأن أحد جنوده أطلق النار بشكل مباشر على مدنيين غير مشتبه فيهم بعد توقف مركبتهم، ومحاولته تسويق الجريمة على أنها “خطأ غير مقصود”، رد الوالد المكلوم بقوة حاسمة مفنداً هذه الادعاءات: “حين تُطلق أكثر من رصاصة صوب زجاج مركبة متوقفة، يكون الهدف واضحاً وجلياً، ولا يمكن لأي عاقل أن يعتبر هذا القتل المتعمد مجرد خطأ؛ لقد قتلوه بدم بارد”.
شهادة الجدة.. صراخ ونزيف وسط مباغتة الرصاص
من جانبها، روت جدة الطفل، الحاجة فريال أبو هيكل (65 عاماً)، والتي كانت متواجدة داخل السيارة اللحظات الأولى للهجوم قائلة: “سمعت صوت إطلاق الرصاص، وظننت في الثواني الأولى أنه رصاص تحذيري في الهواء، لكنني صعقت في لحظتها بصراخ زوجة ابني ورأيت الدماء تنزف بغزارة من وجهها ومن رأس الرضيع”. وأكد الوالد أن زوجته لا تزال ترقد على سرير الشفاء بالمستشفى في حالة صحية وصفت بالمستقرة رغم خطورة الشظايا المستقرة في جسدها.
الخليل تودع شهيدها.. وتصاعد حصيلة الدم في الضفة الغربية
وانطلقت جنازة تشييع الرضيع سام من مسجد “أبو عيشة” في الخليل، حيث حُمل الجثمان الصغير على أكتاف الشبان وهو ملفوف بالكفن الأبيض والعلم الفلسطيني، ليوارى الثرى في مقبرة المدينة وسط هتافات تطالب بمحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الطفولة الفلسطينية.
وفي سياق متصل، تأتي هذه الجريمة المروعة في وقت تشهد فيه محافظات الضفة الغربية المحتلة تصاعداً دموياً غير مسبوق في اعتداءات جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين بالتوازي مع حرب الإبادة في قطاع غزة؛ حيث تشير البيانات التوثيقية إلى أن حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قد ارتفعت لتسجل ألفاً وثمانين شهيداً (1,080) على الأقل، ممن ارتقوا برصاص الاحتلال ومستوطنيه.
هاشتاغ مجزرة تل الرميدة هاشتاغ الرضيع سام أبو هيكل هاشتاغ صوت العاصمة



