
غزة — صوت العاصمة الإخباري :ارتكبت طائرات الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم السبت، مجزرة دموية جديدة طالت خيام النازحين العزل في قلب مدينة غزة، بالتزامن مع انطلاق جهود سياسية جديدة في العاصمة المصرية لبحث آليات تطبيق التهدئة، في خطوة اعتبرتها فصائل المقاومة محاولة صهيونية متعمدة لتقويض مسار التفاوض وإفشال جهود الوسطاء. وحسب مواكبة “صوت العاصمة” التحريرية لتطورات المجزرة وأبعادها السياسية، فقد تمخضت الأحداث عن المحاور الآتية:
الاستهداف.. صواريخ المسيرات تباغت خيام النازحين قرب معهد المكفوفين
وأفاد مصدر طبي رسمي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بوصول جثامين سبعة (7) شهداء وأكثر من خمسة عشر (15) جريحاً من المدنيين، بينهم حالات حرجة جداً، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة حربية صهيونية استهدفت المنطقة المحيطة بمبنى الجوازات في حي الرمال العريق غربي مدينة غزة.
وفي تفاصيل الجريمة، أوضح المراسل الميداني لـ “صوت العاصمة” أن الطائرة المسيّرة أطلقت صاروخين بشكل مباشر صوب خيمة تؤوي نازحين من عائلة “قدوم” أقيمت بالقرب من معهد النور للمكفوفين في حي الرمال، محولةً أجساد الأطفال والنساء المتواجدين بداخلها إلى أشلاء، وسط دمار هائل لحق بالمنطقة. وقد عُرف من بين الشهداء السبعة كل من:
-
نعيم عبد العزيز السرساوي.
-
محمد عطية أبو عفش.
-
فرحات زهير حرارة.
-
أربعة شهداء من عائلة واحدة وهم: عبد الله رياض قدوم، ومريم عبد الله قدوم، وسوزان الحرازين “قدوم”، وميرفت الحرازين “قدوم”.
مأساة إنسانية.. طفلة ولدت بالأمس وتبدأ حياتها يتيمة الأب
وفي سياق الفواجع الإنسانية المرافقة للجريمة، كشف الناطق باسم الدفاع المدني في غزة أن من بين الضحايا الذين ارتقوا في مجزرة منطقة الجوازات أباً شاباً، كان قد احتفل يوم أمس الجمعة فقط بولادة طفلته البكر والأولى. وأشار إلى أن الشهيد لم يهنأ سوى بساعات معدودة برؤية مولودته الجديدة قبل أن تغتاله صواريخ الاحتلال داخل الخيمة، لتبدأ الطفلة حياتها يتيمة الأب منذ يومها الأول في الدنيا.
حماس: نسف لجهود التهدئة المتزامنة مع لقاءات القاهرة
وسياسياً، أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن المجزرة البشعة التي استهدفت النساء والأطفال في خيام النازحين تأتي في إطار حرب الإبادة والتصعيد المستمر ضد المدنيين. وأوضح قاسم في تصريح صحفي أن توقيت هذه المجزرة يحمل دلالات خطيرة؛ إذ يتزامن مباشرة مع انطلاق لقاءات في القاهرة لبحث آليات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، مما يثبت قطيعة الاحتلال مع جهود التهدئة وسعيه المحموم لإفشال جهود الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) عبر الخروقات الميدانية المتواصلة. ودعا قاسم الدول الضامنة إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال لوقف استباحة دماء المدنيين.
الأرقام تتصاعد.. خروقات مستمرة لليوم الـ 240 على التوالي
وتأتي هذه المجزرة في وقت يواصل فيه الاحتلال خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الموقعة بوساطة دولية وعربية منذ الحادي عشر من أكتوبر تشرين الأول 2025 الماضي لليوم الـ 240 على التوالي. وبحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة، فقد ارتفعت فاتورة الدم منذ بدء التهدئة المزعومة إلى تسعمائة وواحد وخمسين شهيداً (951)، في حين قفزت الحصيلة التراكمية الإجمالية لضحايا الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى اثنين وسبعين ألفاً وتسعمائة وواحد وستين شهيداً (72,961)، ومائة وثلاثة وسبعين ألفاً واثنين وتسعين مصاباً (173,092).



