
طهران/القدس المحتلة — “صوت العاصمة” الاثنين | 8 حزيران 2026 — 07:15 صباحاً دخلت المنطقة منزلقاً عسكرياً هو الأشد خطورة، حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين عدواناً جوياً واسع النطاق استهدف مواقع عسكرية حيوية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، ومحافظات تبريز وأصفهان (وسط وغربي البلاد)، رداً على الهجوم الصاروخي الإيراني الكبير الذي دك الكيان مساء أمس الأحد.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بسماع دوي انفجارات قوية ارتجت لها العاصمة طهران ومدن إيرانية عدة، في حين أعلنت إيران فوراً إغلاق المجال الجوي بالكامل لمطار “الإمام الخميني” الدولي ومطارات أخرى كإجراء أمني طارئ.
بنك الأهداف: صواريخ ومسيّرات ومطارات
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً بأن سلاحه الجوي نفذ غارات مركزة طالت أكثر من 10 مواقع إستراتيجية تابعة للنظام الإيراني. وحسب المعطيات والإعلام العبري، فقد تركزت الضربات التي نُفذت من خارج المجال الجوي الإيراني على:
-
مطار مهر آباد: في العاصمة طهران.
-
مستودعات الطائرات المسيّرة: ومنشآت تخزين الطائرات الانقضاضية.
-
بطاريات الدفاع الجوي ومواقع الصواريخ البالستية: في وسط وغربي البلاد، بما في ذلك استهداف مدينة “نجف آباد” بمحافظة أصفهان دون تسجيل خسائر بشرية وفقاً للمسؤولين الإيرانيين.
واشنطن تتبرأ وترمب طلب التهدئة
وعلى الصعيد الدولي، كشفت تقارير أمريكية نشرها موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن الهجوم الإسرائيلي جاء “محدوداً نسبياً” مقارنة ببنك الأهداف الأولي، وذلك بعد ضغوط مباشرة مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي جرى بينهما مساء أمس، طالبه فيه بعدم المضي قدماً في ردٍّ غير منضبط.
كما أكد مسؤول عسكري أمريكي بارز أن الجيش الأمريكي لم يشارك بأي شكل من الأشكال في التخطيط أو التنفيذ المباشر لهذه الضربات الجوية الإسرائيلية.
أول تعليق للحرس الثوري وتأهب لـ “الرد الساحق”
في أول رد فعل رسمي، أكد الحرس الثوري الإيراني أن “العدو الصهيوني شن هجوماً باستخدام صواريخ باليستية (موجّهة ومحمولة جوّاً) من خارج الحدود استهدفت نقاطاً داخل البلاد”.
وكانت طهران قد استبقت هذا الرد بتحذيرات أطلقها المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، محسن رضائي، شدد فيها على أن الضربات الصاروخية التي وجهتها إيران مساء الأحد كانت مجرد “رسالة تحذيرية لوقف الاعتداءات في لبنان”، متوعداً بأن أي حماقة إسرائيلية جديدة ومباشرة ستواجه فوراً بـ “رد إيراني ساحق، أكثر قوة وأكبر تكلفة على تل أبيب”، مما يضع المنطقة بأكملها على حافة حرب إقليمية شاملة.



